النظام التركي الخاسر الأكبر من فوز بايدن ووصوله للبيت الأبيض

مع فوزِ المرشّح الديمقراطي جو بايدن على منافسه الجمهوري دونالد ترامب، بالانتخابات الرئاسية للولايات المتحدة لعام 2020، فإنّ موازين دولية كثيرة قد تنقلب، من بينها العلاقات الأمريكية التركية التي استغلّها النظام التركي في عهد ترامب لخدمة أجنداته التوسعية في دول الجوار ومناطق أخرى.

بايدن اتّخذ خلال حملته الانتخابية موقفاً حازماً من النظام التركي وخاصّة فيما يتعلّق بتدخلاته العسكرية في دول الجوار، وفي ليبيا وإقليم آرتساخ، كما أكّد دعمه للمعارضةِ التركية في مواقفهم ضد نظام أردوغان.

الرئيس الأمريكي الجديد أشار إلى عِدّة نقاطٍ خلافية مع النظام التركي من ضمنها شِرائه منظومة إس أربعمئة الروسية وتدخّله في الأراضي السورية واحتلاله لأجزاء من شمال شرقها، مؤكداً أن إجراءات حاسمة ستتخذ ضد النظام التركي بعد فوزه.

وفي أول رد فعل من النظام التركي على فوز بايدن خرج نائب رئيس النظام التركي فؤاد أوكطاي، وزعم بأن العلاقات بين البلدين لن تتغير. موقف وصفه مراقبون بالفاتر وسط توقعات بأن تكون تركيا الخاسر الأكبر من معظم الدول الأخرى مع فوز بايدن.

وبحسب تقدير المراقبين فإن العلاقات التركية الأمريكية قد تشهد تدهوراً كبيراً ما قد يؤجج الأزمة في الداخل التركي، وينعكس سلباً على قيمة الليرة التركية المنهكة أصلاً وعلى الاقتصاد التركي عموماً.

وكان جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق قد كشف في كتابٍ أثار جدلاً كبيراً، العلاقة بين ترامب وأردوغان وكيف أن الأخير استغل هذه العلاقة الشخصية في تحقيق مطامع بالمنطقة، وخاصة في سوريا عندما حصل على ضوء أمريكي أخضر لاحتلال أجزاء من الشمال السوري.

قد يعجبك ايضا