النظام الإيراني يواصل تجنيد الشبان بريف حلب مستغلاً أوضاعهم المعيشية

التمدّدُ داخل الأراضي السورية والسيطرةُ على مقدَّرات البلاد، هدفٌ استراتيجيٌّ يخطِّط النظامُ الإيرانيّ من خلالِهِ، لترسيخِ وجودِهِ والتحكُّمِ بمصير هذا البلد، معتمداً في ذلك على عمليّاتِ تجنيدٍ واسعةِ النِّطاق بصفوف شبّانٍ سوريِّينَ أنهكتهم الظروف الاقتصاديّة الصعبة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان أكّد أنّ الفصائل التابعة للنظام الإيراني جنَّدت بصفوفها سبعَمئةٍ وخمسينَ شاباً من أبناء ريف حلب الشرقي، مستغلةً أوضاعهم المعيشيّة الصعبة في ظلِّ الحصار الخانق الذي تفرضه تلك الفصائل على المِنطقة.

وبحسب المرصد فقد تركّزت عمليّاتُ تجنيدِ السوريِّينَ في مناطق مَسكنة والسفيرة ودير حافر وبلداتٍ أخرى شرقي حلب، من خلال مكاتبَ تابعةٍ للفصائل الإيرانية التي تقدِّم لهم مبالغَ ماليةً قبل البدء بالتجنيد، في محاولةٍ للنظام الإيراني بمزاحمة روسيا في الهيمنة على المنطقة.

وتؤكد تقارير ميدانية، أنه مع زيادة التدخّلات الخارجيّة في سوريا، باتت الحكومة السورية لا تسيطر فعلياً إلا على مناطقَ محدودة، إذ تسيطر جماعة حزب الله وفصائل أخرى موالية للنظام الإيراني على مساحاتٍ شاسعةٍ شرقي البلاد وجنوبها وحتّى غربها، وهي المسؤولة فعلياً عن إدارة المعابر الحدودية، كما تسيطر روسيا على مناطقَ حيويّةٍ في عموم البلاد.

قد يعجبك ايضا