النظام الإيراني يتغلغل في بلدة السيدة زينب بريف دمشق

مع اقتراب إتمام الأزمة السورية عَشْرةَ أعوام من عمرها، يتَّضح مدى تغلغل النظام الإيراني والحرس الثوري الإيراني في سوريا بشكل عام، وفي بلدة السيدة زينب جنوبيَّ دمشق بشكل خاص.

مزار السيدة زينب، خطوة جديدة تضاف إلى ما سبقتها من الخطوات التي يتَّبعها النظام الإيراني في مسار سعيه لصَبْغ مناطق نفوذه في سوريا بصَبْغة فارسية، حيث أحاطتِ الفصائلُ التابعة للنظام الإيراني المزارَ بسور من الكتل الإسمنتية الكبيرة، وألصقتْ عليه بكثافة لافتاتٍ كُتِبَتْ عليها عبارات باللغتين العربية والفارسية، فيما تمَّ تثبيت الكثيرِ من الرايات التي تُرفَع في المناسبات الخاصة بإيران في أعلى السور.

وسبق أن تمَّتْ تسمية غالبية المحالِّ التجارية في بلدة السيدة زينب بتسمياتٍ إيرانية إضافةً لتحويل عدد كبير من الأبنية السكنية الكبيرة إلى فنادقَ جرى تسميتها بمسميات إيرانية أيضًا.

كما غيَّر النظام الإيراني أسماءَ شوارع رئيسية في البلدة من أسماء عريقة مستوحاة من مناطق جغرافية أو رموز وطنية سورية، إلى أسماء مستوحاة من رموز مذهبية، وذلك بما يتناسب مع مخططه في السيطرة عليها.

وكشفتْ وسائلُ إعلاميَّةٌ أن جهاتٍ إيرانيَّةً نفّذتْ مشروعاً يقضي بترميم مفارق الطرقاتِ والدوَّاراتِ في البلدة، تضمن إعادة تسميتها بأسماء جديدة، مشيرةً إلى أن الحرس الثوري الإيراني حصل على موافقات من جهات عليا في الحكومة السورية لتنفيذ المشروع.

وبِحَسَبِ مراقبين للشأن السوري، فإنَّ المشروع هو جزءٌ من مُخطَّط يسعى من خلالِه الحرسُ الثوري ومِن خلفِه النظامُ الإيراني لتحويل البلدة إلى ما يُشبه الضاحية الجنوبية في بيروت، معقلَ حزب الله اللبناني.

قد يعجبك ايضا