الناتو يحيي الذكرى الـ70 لتأسيسه وسط خلافات حادة بين أعضائه

وسط خلافات توصف بالحادة بين أعضائه، يجتمع حلف شمال الأطلسي “ناتو”، في العاصمة البريطانية لندن، مع مرور الذكرى السبعين لتأسيسه.

الخلافات تكشّفت بشكل بارز على خلفية ابتعاد تركيا عن فلك الناتو واقترابها من روسيا، خاصة بعد صفقة منظومة الدفاع الروسية إس 400، التي تعتبر دخيلة على أنظمة الحلف، لكنها تعمقت أكثر على خلفية العدوان التركي على شمال شرقي سوريا، واحتلال مناطق رأس العين وتل أبيض مؤخراً.

هذه النزاعات تصاعدت أيضاً بشكل كبير بعد تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التي قال فيها إن الحلف أصبح في حالة موت سريري، ما أثار الجدل حول مدى حدة تلك الخلافات بين أعضائه خاصة بعد قرار الانسحاب الفردي للقوات الأمريكية من سوريا، ما اعتبر آنذاك ضوءً أخضر لتركيا في عدوانها.
أردوغان يهدد بعرقلة خطط الناتو ما لم يؤيد احتلاله بسوريا

الخلافات التي توشك أن تكون انقسامات فعلية بين الحلفاء، يزيد من مخاطر تصعيدها المغامرات البهلوانية لرئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، والذي وصف ماكرون بأنه يعاني من موت سريري ردّا على انتقاده للناتو بسبب موقفه من الاحتلال التركي شمال شرقي سوريا.

وقبيل توجهه إلى قمة الحلف في لندن، قال أردوغان إن على الحلف تحديث نفسه، حتى لا يدفع أعضاءه للبحث عن بدائل، مهدداً بعرقلة خطط الحلف في البلطيق، إذا لم تصنف دول الناتو قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب في سوريا منظمات إرهابية.

إسبر: لن ندعم تصنيف وحدات حماية الشعب كإرهابيين

تهديدات يبدو أنها لن تجدي نفعاً، وسط إصرار الولايات المتحدة على موقفها من التقارب التركي الروسي، وخاصة في المجال الدفاعي، حيث حذّر وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر النظام التركي، من عرقلة خطط حلف الناتو بشأن بولندا ودول البلطيق.

إسبر أكد في حديث صحفي أن بلاده لن تدعم تصنيف وحدات حماية الشعب في سوريا منظمة إرهابية لحل الأزمة، ما يراه مراقبون بأنه ضربة استباقية لمحاولات أردوغان، دفع أعضاء الناتو لوقف الدعم عن قوات سوريا الديمقراطية وتصنيف وحدات الحماية كإرهابية، لشرعنة احتلال تركيا للشمال السوري.

ومن المقرر أن يعقد اجتماع على هامش قمة الحلف لمناقشة الأوضاع في سوريا، بين زعماء كلٍّ من فرنسا وألمانيا وبريطانيا وتركيا، لكن يبقى احتمال تصاعد الخلاف بين أعضاء الناتو قائماً، وسط تزايد الملفات الخلافية والنقاط العالقة.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort