الناتو يتعهّد بمساعدة دول البلطيق وأوكرانيا في قمته المرتقبة

لحظةٌ محوريّة أمام حلف شمال الأطلسي الناتو في قمته المرتقبة يومَ الثلاثاء بالعاصمة الإسبانية مدريد، بعد الإخفاقات في أفغانستان والخلاف الداخلي في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي هدَّد بسحب واشنطن من التحالف النووي.

الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبيرغ، أعلن أنّ زعماء الناتو سيدعمون طلبَ فنلندا والسويد الانضمام للتحالف العسكري، في مؤشِّرٍ على سعي الغرب إرسالَ إشارةٍ إلى روسيا والصين، تنمُّ عن التصميم على موقف الحلف.

دبلوماسيون قالوا، إنّ المفاوضات بين حلف الناتو غالباً ما تسودها الانقسامات ولا تزال جارية، لكن الزعماء يأملون أيضاً في الموافقة على تقديم المزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، وزيادة الإنفاق الدفاعي المشترك، وتعزيز تصميم جديد للتصدّي للصعود العسكري للصين، ووضع المزيد من القوات في حالة تأهُّبٍ للدفاع عن دول البلطيق.

وكانت ألمانيا قد قالت بالفعل إنّها ستضع المزيد من القوات على أُهبةِ الاستعداد للدفاع عن ليتوانيا إذا سعت روسيا للاستيلاء على أراضي حلف الأطلسي ومن المتوقّع أن تفعل بريطانيا الشيءَ نفسَه بالنسبة لإستونيا، بينما تتطلّع لاتفيا إلى كندا للتعهُّد بإرسال المزيد من القوات هناك.

اجتماع مدريد يأتي في وقتٍ تسعى إسبانيا إلى زيادة تركيز حلف شمال الأطلسي على الجانب الجنوبي لمعالجة الهجرة والجماعات الإرهابية في منطقة الساحل بإفريقيا.

لكن على الرغم من أنّ المسؤولين البريطانيين والأمريكيين قد اعترضوا على طلب دول البلطيق نشر قواتٍ دائمةٍ متعدِّدة الجنسيات في منطقة الساحل الإفريقي، فمن المرجَّح أن تتوصل القمّة إلى تسويةٍ بشأن التعهّد بإرسال تعزيزاتٍ سريعة.

آمال معظم الدول الأعضاء بانضمام فنلندا والسويد يهدِّدها بحسب مراقبين تعنُّت النظام التركي الذي يسعى لابتزاز دول الناتو مقابلَ انضمام الدولتَين، للحصول على تنازلاتٍ سياسيّة تؤيِّد مخططاته الإقليمية، وتحصيل الدعم المالي لإنقاذ نظامه من الأزمة التي أوقع بلاده فيها.

قد يعجبك ايضا