المونيتور الأمريكي: معركة إدلب قسّمت الأتراك أكثر من أي تدخل آخر لهم بسوريا

الخسائرُ التي تكبدَها جيشُ الاحتلالِ التركيّ على يدِ قوّاتِ النّظامِ السوريّ وبدعمٍ روسيّ في منطقةِ إدلبَ السوريّة، ألقت بتداعياتِها على الداخلِ التركيّ، وقسّمت الشارع سياسيّاً بعد مقتلِ أكثرَ من ستين جنديّاً، بحسب موقع مونتيور الأمريكي، وذلك في أكبرِ خسارةٍ للجيش التركي، منذ الاحتلال التركي لشمال قبرص عام ألفٍ وتسعمئةٍ وأربعةٍ وسبعين.

موقع “المونيتور” كشف في تقريرٍ له أنّ العمليّة العسكريّة الرابعة لتركيا في سوريا، أدّت إلى انقسام المجتمع التركي سياسيّاً بين مؤيِّدٍ ومعارضٍ لتلك العمليّة.

فمعارضو أردوغان يخشون من الانزلاق أكثر في المستنقع السوري، بينما يرى مؤيّدوه أن هناك تهديداً قادماً من جنوب الحدود.

مؤسّسة ميتر بول لدراسات الرأي العام، أجرت دراسةً كشفت فيها أنّ واحداً وثلاثين بالمئة فقط من الأتراك يؤيّدون وجود قوّات تركيّة في إدلب، بينما يعارض خمسون بالمائة منهم شنَّ عمليّةٍ عسكريّةٍ جديدة في سوريا بحسب الاستطلاع.

تقريرُ مؤسسةِ ميتر بول نقلَ عن أستاذ العلاقات الدولية التركي بوراك بيلجهان أوزبيك قوله، إنّه إذا ما ارتفع عدد القتلى، سيؤدّي إلى تضاؤل الدعم الشعبي وسيزداد الاستياء، ما يضع أنقرة في موقفٍ سياسيٍّ صعب، من الممكن أن يتطوّر إلى حتمية إجراء انتخابات مبكّرة.

التقرير أشار إلى أنّ الغضب على مقتل الجنود الأتراك تمّ توجيهه إلى أهدافٍ مختلفة، بما في ذلك ملفُّ اللاجئين السوريين والتي تحولت إلى هجمات ضد محالِّهم ومنازلهم، ما دفع بسلطاتِ النّظام التركي إلى إصدار الأوامر لحرس حدودها الغربية بالتخلّي عن مهمتهم، وفتح الحدود أمامهم.

وبحسب “المونيتور” فإنّ الانقسام حول العمليّات العسكريّة بسوريا، ينبع من أنّها فشلت جميعاً في معالجة أزمة اللاجئين التي تُعاني منها تركيا نتيجة سياسات أردوغان الذي استغل هذه الأزمة، ما جعل حزب العدالة والتنمية الحاكم يُعاني خلال الانتخابات البلدية الأخيرة.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort