المونيتور: إيران تحاول إحكام سيطرتها على المنطقة الغنية بالنفط في سوريا

بعد عقدٍ من الزمن على الحرب في سوريا، التي أصبحت مسرحاً لصراعٍ بين قوىً دوليةٍ وإقليمية أبرزها روسيا وإيران، تحاول الأخيرة إحكام سيطرتها على المناطق الغنية بالنفط بمحافظة دير الزور شرقي البلاد، وَفق تقريرٍ لصحيفة المونيتور الأمريكيّة.

تقرير الصحيفة الأمريكية، أوضح أنَّ إيران تُكثِّفُ جهودَها لتوسيع نفوذها وإحكام سيطرتها على ريف دير الزور الشرقي، مستخدمةً بالدرجة الأولى فصائلَ مسلحةً تابعةً لها، ومستندةً على اتفاقياتٍ اقتصادية أبرمتها مع الحكومة السورية.

وأكّدت الصحيفة، أنّ إيران تَستخدِمُ مؤسّساتٍ وشخصياتٍ سورية لتغطية نشاطاتها الاقتصادية في دير الزور، التي تموِّلها جهاتٌ تُطلِقُ على نفسها جمعيات خيريّة، حيث ضخَتِ الأخيرة مبالغَ كبيرةً في عمليات الترميم لبعض المباني والمؤسّسات، خاصةً بمدينة البوكمال وريفها، ناهيك عن عمليات “استيطانٍ” لعائلات عناصرِ الفصائل التابعة لها بالمِنطقة.

وبحسب المونيتور، فقد يؤدّي تضارب الاتفاقيات والعقود بين الحكومة السورية من جهة وكلٍّ من إيران وروسيا من جهةٍ أخرى، في بعض القطاعات لا سيّما النِّفطُ والغاز، إلى خلافاتٍ أكبر بين طهران وموسكو في سوريا خلال الفترة القادمة، حيث يحاول الروسي احتكار الجزء الأكبر من الاستثمار في البلاد، دون مراعاة مصالح إيران.

وتنقل الصحيفة الأمريكية عن محللين سوريين قولهم، إنّ النفوذ الإيراني في سوريا لم يَعُدْ محصوراً بالسيطرة العسكرية والسياسية، بل أنّ طهران بدأت في رسم استراتيجياتٍ جديدةٍ للسيطرة على الاقتصاد السوري، من خلال الاستثمار بقطاعَي السياحة والتجارة.

وبحسب المحليين، فإنّ إيران اعتمدت على المنظمات الإنسانية في دير الزور منذ أنْ استعادت قوات الحكومة السورية السيطرةَ على أجزاءٍ من المحافظة عام ألفين وسبعة عشر، كمصدرٍ لتمويل نشاطها، في محاولةٍ لتمهيد الطريق لوجودٍ طويلِ الأمد في سوريا.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort