المونيتور: إطالة الحرب في أوكرانيا وتوسيعها ستعرض أنقرة لأسوا الضربات

تحت عنوان ” أردوغان عالق في الأزمة الأوكرانية”، ذكرت صحيفة المونيتور أن إطالةَ أمد الحرب في أوكرانيا وتوسعها، ستعرّض النظامَ التركي لأسوأ الضربات، في وقتٍ تعاني فيه تركيا من زيادة التضخّم وهبوط الليرة أمام الدولار وارتفاع أسعار المواد الأساسية.

وتُشيرُ الصحيفةُ الأمريكية إلى أن رئيسَ النظام التركي رجب أردوغان يواجه ما وصفتها باعتبارات اقتصادية، كما يتضح من حقيقة أن الليرةَ التركية المحاصرة بالفعل تراجعت أكثر من الروبل الروسي حينما بدأت موسكو هجومها على أوكرانيا في الرابع والعشرين من شباط.

وتضيف الصحيفةُ أن روسيا تزوّد تركيا بأربعين بالمئة من احتياجاتها من الغاز، وخمسة وعشرين بالمئة من احتياجاتها النفطية، كما أن حوالي ستة وستين بالمئة من واردات تركيا من القمح تأتي من روسيا، بالإضافة إلى أن موسكو تبني أول محطة للطاقة النووية في تركيا، والمقرر تشغيلُها في عام ألفين وثلاثة وعشرين.

وتقول الصحيفة إن أردوغان تصعبُ عليه رؤية فشل خطة بناء محطة الطاقة النووية في وقتٍ يواجه فيه النظامُ التركي مشاكلَ الطاقة التي أدت إلى تضاعف قيمة فواتير الكهرباء المنزلية ثلاث مرات قبل الانتخابات المقررة العام المقبل.

هذا، وفي مواجهةِ عمليةِ توازن صعبة، يرسلُ النظامُ التركي إشاراتٍ متضاربةً بشأن موقفه من هجوم روسيا على أوكرانيا، حيث دعا أردوغان، الذي أغضب موسكو من خلال تطوير علاقات عسكرية مع كييف، إلى تحرك الناتو من جهة، والحفاظ على أهمية العلاقات مع روسيا من جهة أخرى.

وبحسب الصحيفة، أدت علاقة أردوغان غير العادية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وشرائه لأنظمة الدفاع الجوي الروسية إس-400 إلى زعزعة ثقة الناتو في أنقرة بالسنوات الأخيرة.

ويرى مراقبون أن النظام التركي قد يكون أول الخاسرين من الحرب الروسية الأوكرانية، ولن يستطيع عبر مناوراته المعهودة ومواقفه المترددة سوى فرض المزيد من العزلة الدولية على أنقرة.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort