المفوضية الأممية تحذر من الخطر على اللاجئين الإريتريين بإثيوبيا

كعادة كلِّ نزاعٍ مسلّحٍ بين طرفَين في إفريقيا، المدنيون هم الضحايا الأبرز، فغالباً ما يتحوَّلون إلى كروت مقايضةٍ وابتزازٍ بين الأطراف المتصارعة دون أيِّ اكتراثٍ لمصيرهم.

الصراع بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي، ليس بمنأىً عمّا سبق، فالمدنيون واللاجئون هناك هم الحلقة الأضعف حيث تحذّر الأمم المتّحدة ومؤسّساتها من تبعات الحرب عليهم.

المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتّحدة، حذّرت من أنّ اللاجئين الإريتريين في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا معرّضون لخطرٍ كبيرٍ بسبب تدهور الوضع الإنساني.

المتّحدث باسم المنظمة بوريس شيشيركوف عبّر خلال مؤتمرٍ صحفيٍّ في جنيف عن قلق المفوّضية من تدهور الظروف المعيشية للاجئين الإريتريين في المخيّمات بتيغراي، ما يعرّضهم لخطرٍ كبيرٍ وَفق وصفه.

شيشيركوف أكّد أنّ موظفي المفوضية نجحوا في الوصول إلى مخيمي ماي عيني وآدي هاروش مطلع الأسبوع، وذلك للمرّة الأولى بعد الضربات الجوية الأخيرة التي استهدفت المخيمات والمناطق المحيطة بها.

المسؤول الأممي، أضاف أنّ اللاجئين أبلغوا الموظفين أنّ نقص الأدوية والخدمات الصحية زاد في عدد الوَفَيَات التي يمكن تجنبها، لا سيّما وأنّ العيادات في المخيمات مغلقةٌ منذ بداية العام الحالي لنفاد الأدوية.

وبحسب شيشيركوف فإنّ موظفي المفوضية وجدوا لاجئين خائفين يكافحون للحصول على ما يكفي من طعام، ويفتقرون إلى الأدوية، وحتى المياه النظيفة وإن حصلوا إنما بشكلٍ ضئيل، ما قد ينمّي مخاطر الجوع الشديد.

واندلعَتِ الحرب بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام ألفين وعشرين، وخلّفت آلاف القتلى وملايين النازحين، كما تأثرت المساعدات الدوليّة المقدّمة لهم بسبب خضوع المنطقة لحصار الأمر الواقع بحسب ما وصفته الأمم المتّحدة التي حذّرت في أكثر من مناسبة بأنّ المنطقة مهدّدةٌ بكارثةٍ إنسانيّة.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort