المعارضة تلجأ إلى مراقبين لحماية الانتخابات والسلطات تمنع بعضهم من دخول البلاد

وسط الممارسات التي تقوم بها حكومة العدالة والتنمية في تركيا والتي تهدد بشكل جلي نزاهة وشرعية الانتخابات البرلمانية والرئاسية، لم يكن أمام المعارضة إلا التحصن بالمراقبين، حيث ان أحزاب المعارضة الرئيسية ومنظمات غير حكومية قالت انها تعتزم نشر519 ألف متطوع ومراقب في 180 ألف مركز اقتراع في البلاد.
مخاوف المعارضة أثارها تغيير قانون الانتخابات في الآونة الأخيرة والتزوير الذي قالت انه حدث في الاستفتاء الذي أجري العام الماضي لتغيير الدستور، وإقامة نظام رئاسة تنفيذية، يمكن الرئيس من الاستئثار بكل مفاصل الحكم والقرار في الدولة والتي ستقيد الحريات العامة وتؤدي إلى انتهاكات لحقوق المواطنين الذين قد لا يعجبهم نظام حكم الرجل الواحد.
قرار لجنة الانتخابات نقل بعض مراكز الاقتراع في جنوب شرق تركيا، رأى حزب الشعوب الديمقراطي والذي يخوض مرشحه صلاح الدين دمرتاش الانتخابات الرئاسية من داخل السجن إنه سيزيد صعوبة التصويت على أنصاره.
وحول التعديلات على القانون الانتخابي، قال رضا طورمان القاضي السابق في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إن “تغيير القانون الانتخابي جعل الانتخابات أقل أمنا”، وأن “وضع إدارة الانتخابات في يد السلطات الإدارية وقوات الأمن والحكومة بدلا من الأحزاب السياسية أمر يبعث على القلق”.
المخاوف من عدم ضمان نزاهة الانتخابات التركية تصاعدت بعد أن منعت أنقرة مُشرّعين أوروبيين من المُشاركة في بعثة مراقبة الانتخابات، حيث قال أندريه هانكو وهو نائب من حزب اليسار الألماني إنه تمّ إبلاغه بشأن الحظر الذي قالت وزارة الخارجية الألمانية إنها تسعى لرفعه.
اللافت ان هانكو كان أحد المراقبين للاستفتاء الذي أجري في أبريل من العام الماضي بشأن تعديل الدستور في تركيا، وانتقد ما أسماه “الشروط غير الديمقراطية وغير العادلة” التي أحاطت بالتصويت.
وفي السياق ذكرت وزارة الخارجية السويدية أنّ الحظر شمل أيضا جبار أمين وهو نائب من حزب الخضر، والذي أبلغ وكالة الأنباء السويدية أنه اعتقل لدى وصوله مطار أتاتورك في إسطنبول وتمّت مُصادرة جواز سفره.
مراقبون يرون ان الهوة التي أحدثتها سياسات حكومة العدالة المتعثرة في الداخل والخارج بينها وبين الشعب التركي، هي ما استدعت كل هذه الممارسات لمحاولة ردمها.

قد يعجبك ايضا