المساعدات الإنسانية .. حصر دخولها من معبر وحيد وباقي المناطق تبقى خارج الحسابات

أولى قوافل المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، دخلت السبت، إلى مناطق شمال غرب سوريا، بعد أسابيع من تمديد مجلس الأمن الدولي آلية دخول المساعدات إلى سوريا.

مساعداتٌ، تعبر فقط من معبر “باب الهوى” على حدود الاحتلال التركي، لتبقى باقي المناطق السورية، خاصةً شمال وشرق سوريا خارج الحسابات الدولية، وعلى رأسها روسيا والصين، اللتان حولتا هذه المساعدات إلى أداةٍ سياسية.

أداةٌ، سعت موسكو من خلالها، وعبر مجلس الأمن الدولي، لتعزيز سيطرة الحكومة السورية على المزيد من المساعدات الإنسانية؛ للحد من تأثير العقوبات الاقتصادية الأمريكية والأوروبية المفروضة على الحكومة، وفقاً للسفير الأمريكي السابق لدى سوريا، روبرت فورد.

وبذلك، تسيطر على هذه المساعدات جهتينِ، إحداهما الاحتلال التركي والفصائل المسلحة التابعة له وهيئة تحرير الشام الإرهابية الذراع السوري لتنظيم القاعدة، والثانية الحكومة السورية التي تحاول الالتفاف على العقوبات عبر المساعدات، لتبقى شعوب شمال وشرق سوريا خارج المعادلة الأممية، ومعرضةً لكارثةٍ إنسانية.

كارثةٌ، حذرت منها منظماتٌ دوليةٌ خاصةَ هيومن رايتس ووتش، إذ طالبت في تقريرها، في حزيران الماضي، مجلس الأمن التحرك بسرعةٍ؛ للسماح مجدداً بإدخال مواد الإغاثة الإنسانية عبر معبر اليعربية إلى شمال وشرق سوريا.

هذه التحذيرات، تتزامن مع تفشي فايروس كورونا في المنطقة، حيث أعلنت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية بلوغ عدد المصابين بفيروس كورونا إلى مئةٍ واثنتينِ وثمانين إصابة، توفي منها عشر، وتعافى سبع عشرة حالة.

وكانت ألمانيا وبلجيكا تقدمتا بمشروع قرارٍ في حزيران الماضي أيضاً، للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية عبر معبر اليعربية لمدة ستة أشهر، لكن القرار ألغي بضغط الفيتو الروسي الصيني المشترك.

هذا الفيتو، عرّض حياة ملايين السكان في شمال وشرق سوريا لكارثةٍ إنسانية، بحسب منظماتٍ إنسانية، إضافةً لحياة مئات الآلاف من النازحينَ والمهجرين، عدا أطفال وعوائل تنظيم داعش الإرهابي في مخيماتٍ مثل الهول.

قد يعجبك ايضا