المرأة في حراك السويداء… حضور لافت وآمال بمستقبل أفضل

للشهر الثالث على التوالي يستمر الحراك الشعبي في السويداء جنوبي سوريا، تميّزه المشاركة اللافتة للمرأة ودورها المؤثر في التضامن مع المحتجين المناهضين للرئيس السوري بشار الأسد، وقدرتها على التنسيق والتنظيم وتوجيه الاحتجاجات والشعارات المرفوعة فيها.

مشاركة النساء اللافتة في هذا الحراك السلمي، كانت رسالةً كسرت فيها المرأة حاجز الخوف والمعاناة التي عايشتها طوال سنين، وخاصةً خلال نحو اثني عشر عاماً من الحرب وتداعياتها الكارثية، التي تعرضت المرأة فيها لمختلف أشكال الظلم والترهيب، من قتل واعتقال وتغييب قسري وتهجير.

ولم تقتصر مشاركة المرأة على فئة دون غيرها من الشرائح حيث تشارك فيها، الطالبة والمعلمة والمهندسة والطبيبة وربة المنزل وترفع إلى جانب الرجال لافتات المطالبة برحيل الأسد ورفض مساعي تعويمه والتأكيد على أن الحل السياسي يجب أن يمر بتطبيق القرار الأممي اثنين وعشرين أربعة وخمسين وعدم اختزال مساره باللجنة الدستورية.

ساحة الكرامة وسط السويداء هي مقصد عشرات النساء يومياً، اللاتي يجتمعن للتعبير عن مطالبهن بالتغيير والانتقال السياسي، وغضبهن تجاه ممارسات السلطة الحاكمة، وسط سعي حثيث لإيجاد حلول للأزمات التي تعانيها البلاد.

ومنذ بداية الحراك الشعبي في سوريا عام ألفين وأحد عشر، لعبت المرأة السورية دوراً بارزاً في ذلك الحراك، لكنها لم تصل إلى ما تطمح إليه في المشاركة المناسبة بقيادة حراك شامل يمكنها من التأثير في صنع القرار السياسي، لتحقيق سوريا المستقبل، التي تؤكد المشاركات بحراك السويداء على ضرورة أن تكون مدنية ديمقراطية تقوم على المساواة والتشاركية.

وأظهرت المرأة السورية المتضررة من قوانين لا تكفل لها حقوقها كافة، ومجتمع قد لا ينصفها، صلابةً لا تضاهى في ميدان الاحتجاجات، ليصبح صوتها أيقونةً في ساحات التظاهر، وعزمها رداً على من يحاول الوقوف بوجه إرادة المحتجين.

قد يعجبك ايضا