المحكمة الدستورية السورية تقر ترشيح اثنين لخوض الانتخابات أمام الأسد

لم تهتمْ الحكومةُ السوريّةُ بكلِّ الدعواتِ المطالبةِ بتأجيل الانتخابات الرئاسية لحين التوصل إلى حلٍّ سياسي، واستمرت في إجراءاتها الشكلية لتنصيب الرئيس السوري بشار الأسد من جديد على سدة الرئاسة في استهانة واضحة بالمعايير الحقوقية والدوليّة.

المحكمةُ الدستوريّة العليا التابعة للحكومة السوريّة أقرّت من ضمن قائمة تضمُّ واحداً وخمسين مرشّحاً محتملاً، ترشيحَ شخصيتين إلى جانب الرئيس السوري الحالي بشار الأسد في انتخابات الرئاسة التي ستجرى يوم السادس والعشرين من مايو أيار، والتي يرفضها المجتمعُ الدولي وقوى المعارضة في الداخل باعتبارها تمثيليةً ستُلحق الضررَ بالجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الأزمة.

رئيسُ المحكمةِ محمد جهاد اللحام وفي مؤتمرٍ صحفي، أعلن أن المحكمةَ قبلتْ طلباتِ ترشّحِ ثلاثة أشخاصٍ فقط، وهم الأسد، وعضو البرلمان السابق عبد الله سلوم عبد الله، بالإضافة إلى محمود أحمد مرعي وهو أمين عام ما يسمى بالجبهة الديمقراطية الذي يحظى بموافقة رسمية من الحكومة السورية.

اللحام أشار إلى أن الطلبات المتبقية رفضت لعدم استيفائها الشروط الدستورية والقانونية على حدّ وصفه.

وقال مسؤولون كبار في الأمم المتحدة هذا الشهر إن الانتخاباتِ لا تستوفي قرارات مجلس الأمن الداعية إلى إطلاق عملية سياسية لإنهاء الصراع ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة وفق معايير الشفافية والمحاسبة.

كما ويرى المراقبون أن تلك الانتخابات المعروفة نتائجها سلفاً، لن تكون سوى عقبة أخرى تضعها السلطة؛ التي تعيش حالةَ تخبطٍ، أمامَ الحل السياسي المنشود.

قد يعجبك ايضا