المحكمة الدستورية السورية تفحص أهلية المتقدمين للترشح في انتخابات الرئاسة

بعد أقل من شهر تتجهُ مناطقُ سيطرةِ الحكومةِ السورية نحو انتخاباتٍ رئاسيةٍ وصفتها أغلبُ الأطرافِ بأنّها تمثيليةٌ، وكان مجلسُ الشعبِ قد أعلنَ استقبالَ أكثر من خمسين طلبِ ترشّحٍ من بينه طلبُ ترشّحٍ للرئيس السوري الحالي بشار الأسد، وذلك في سابقة من نوعها.

ومع التشكيك الداخلي والدولي بشرعية تلك الانتخابات، صرّحَ وزيرُ الإعلام السوري عماد سارة أن المحكمةَ الدستوريّة ستبت في غضون اثني عشر يوماً في القائمة النهائية للمرشّحين في انتخابات الرئاسة التي ستجري الشهر المقبل، وذلك بعد إغلاق البرلمانُ الأربعاءَ البابَ أمامَ طلباتِ الترشّحِ.

وقال سارة للصحفيين إن المحكمةَ ستفحص أهلية واحد وخمسين مرشحاً بمن فيهم الأسد؛ لخوض الانتخابات المقرر إجراؤها في السادس عشر من أيار.

من جانبه، قال جهاد اللحام رئيسُ المحكمةِ الدستورية العليا التابعة للحكومة السورية أن المحكمةَ ستقوم بفحص ودراسة طلبات الترشّح وتصدر قرارَها بأسماء المرشّحين الذين قررتِ المحكمةُ قبولَ ترشّيحاتِهم.

ويحتاجُ كلُّ مرشّحٍ تأييد ما لا يقل عن خمسة وثلاثين عضواً في المجلس، ويشترط أن يكون المرشّح مقيماً في سوريا خلال السنوات العشر الأخيرة.

ونددت واشنطن بالانتخاباتِ المزمعةِ، وقالت إنّها تهدفُ لتعزيز حكم الأسد الاستبدادي، وفي وقتٍ سابقٍ أكّد المبعوثُ الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، أن الانتخاباتِ الرئاسيةَ التي أعلنتها دمشقُ ليست جزءاً من العملية السياسية لمجلس الأمن، وأن الأمم المتحدة غير مُنخرطة فيها.

ويرى مراقبون أن الانتخابات الرئاسية في مناطق سيطرة قوات الحكومة تفتقد للنزاهة لأنها تجري بعيدة عن الرقابة الدولية، كما أن نتائجها معروفة سلفاً في صالح الأسد.

قد يعجبك ايضا