المحكمة الاتحادية العليا تلغي ترشيح زيباري لرئاسة العراق

بعد أيامٍ على توقيفها قرارَ ترشّحِ السياسي الكردي هوشيار زيباري لمنصب الرئاسة في العراق، على خلفيَّةِ دعوى طعنٍ تقدَّم بها نوابٌ في البرلمان، حسمت المحكمةُ الاتحادية العليا قرارَها النهائي، معلنةً استبعادَ مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني من سباق الرئاسة، مع استمرارِ الرئيس الحالي للبلاد برهم صالح في مهامه، حتى انتخابِ رئيسٍ جديد.

الحكم النهائي للمحكمة جاء بعد انعقاد جلسةٍ مغلقة، صباح الأحد، للبتّ في دعوى طعنٍ ضد ترشح زيباري لمنصب رئيس الجمهورية، حيث اعتبر مقدّمو الدعوةِ قبولَ الترشح مخالفةً لأحكام الدستور العراقي.

وفي ردّه على قرارِ الاستبعاد، انتقد هوشيار زيباري حكمَ المحكمة الاتحادية، واصفاً إياه بالقرار التعسّفي والسياسي، مؤكّداً في ذات الوقت احترامَه للقضاء.

زيباري وفي تصريحاتٍ صحفيّة، اعتبر قرارَ استبعاده من الترشح، أمراً مفاجئاً، وقال إنهم لا يريدون رئيساً قويّاً للعراق، منوّهاً إلى أنّ الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يرشّح شخصيّةً جديدةً للرئاسة بعد.

هذا وشهدُ ملفُّ الرئاسة العراقية في الأشهر الماضية، خلافاً كبيراً بين الحزبَين الكرديين الرئيسين في العراق، حيث يصرُّ حزبُ الاتحاد الوطني الكردستاني على تجديدِ الولاية للرئيس الحالي برهم صالح، فيما يصرُّ الحزبُ الديمقراطي الكردستاني على ترشيح ممثّله هوشيار زيباري كمنافسٍ على الرئاسة.

الإطار التنسيقي: تشكيلة الحكومة الجديدة ستحسم خلال اليومين المقبلين

من جهةٍ أخرى، أكّد الإطارُ التنسيقي، أنّ اليومَين المقبلَين سيكونان حاسمَين لمواقفِ القوى السياسية بشأن تشكيل الكتلة الأكبر والحكومةِ العراقية الجديدة، وسيكشفان موقف من سيكون في المعارضة ومن سيكون في الحكومة.

وكان مراقبون قد حذّروا في وقت سابق من تداعياتِ استمرار أزمة تشكيل الحكومة، وسطَ مخاوف من تهاوي العراق إلى حالةِ فراغٍ دستوريّ وانزلاقٍ إلى جملة من الأزمات، ما ينعكس سلبَاً على الواقع السياسي والأمني والاقتصادي في البلاد، وخاصّة مع تنامي نشاط تنظيم داعش الإرهابي مؤخّراً.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort