المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين النظام التركي بانتهاك حرية التعبير

في تركيا التي تحكمها حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب أردوغان لا يتعرض السياسيون المعارضون للملاحقات والاعتقالات فقط، بل أن كل صوت معارض حتى وإن كان صوت طالب جامعي، بات يشكل تهديداً في نظر سلطة باتت غارقة في القمع والاستبداد.

في سياق ذلك، دانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان النظام التركي، الثلاثاء، بـانتهاك الحق في حرية التعبير لدى طالبينِ جامعيينِ تعرضا لملاحقات جنائية لـوقت طويل، بعدما نشرا تقريراً عن الأقليات.

وأكد قضاة المحكمة بالإجماع أن أنقرة انتهكت حرية التعبير التي تكفلها المادة العاشرة من الشرعية الأوروبية لحقوق الإنسان، مشيرين إلى أن المحكمة فرضت على النظام التركي دفع ألفي يورو لكل من الطالبين بعد إلحاق ضرر معنوي بهما.

وكان الطالبان إبراهيم كابوغلو وباسكين أوران قد تقدما بطعن أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2007، بعد ما واجها اتهامات بـالحض على الكراهية وتشويه سمعة الهيئات القضائية، على خلفية مضمون تقرير أشار إلى مشاكل تتصل بحماية الأقليات.

واعتبرت المحكمة الأوروبية أن الملاحقات الجنائية بحقهما شكلت تدخلاً في ممارسة حقهما في حرية التعبير، معتبرةً أن الآلية الجنائية التي اعتمدها قضاء النظام التركي ظلت عالقة لوقت طويل.

ورأى القضاة أن الخشية من الحكم عليهما شكلت ضغطاً على الطالبين الجامعيين، ودفعتهما إلى ممارسة رقابة ذاتية، كما وشكلت الملاحقات الجنائية في ذاتها عامل ضغط فعلي.

وأصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان المئات من القرارات، التي تدين النظام التركي بانتهاك الشرعية الأوروبية لحقوق الإنسان، منذ تأسيسها في ستراسبورغ عام 1959، من جانب الدول الأعضاء في مجلس أوروبا، لكن النظام رفض العديد من أحكامها.

قد يعجبك ايضا