المحكمة الأوروبية تدين سجن النظام التركي لرئيس بلدية بتهم كيدية

تصعيدٌ جديد من المحكمة الأوروبية ضدّ سياسات النظام التركي القمعية بحقّ المعارضين له، حيث أدانتِ المحكمة، النظامَ لسجنه رئيس بلديةٍ من أصولٍ كردية، بسبب أنشطتِهِ وتصريحاتِهِ المناهضةِ لسياساته، معتبرةً الإجراءاتِ المتخذةَ بحقّه غيرَ مُبرَّرة.

المحكمة وفي بيانٍ لها، اعتبرت سجن المعارض التركي ورئيس بلدية مدينة “سيرت”، تونجر بكيرهان، بتهمة “الدعاية لحزب العمال الكردستاني”، إجراءً “غيرَ ضروريٍّ في مجتمعٍ ديمقراطيّ” يريد الانضمام للاتحاد الأوروبيّ.

كما أشارتِ المحكمة إلى أنّ الأنشطة المزعومة الموجّهة لبكيرهان، ذاتُ طابعٍ سياسيٍّ واضح، وأنّه حُرِمَ من حريته لمدّة عامَين وأحد عشر شهرًا تقريبًا، منها أكثرُ من عامَين وثمانيةِ أشهرٍ في ظلّ نظام الاحتجاز السابق للمحاكمة، مطالبةً النظامَ التركي بدفع عشرة آلاف يورو، جرّاء الضرر المعنوي، وثلاثة آلاف يورو مقابل التكاليف والنفقات.

وانتخب بكيرهان رئيسًا لبلدية “سيرت” عام ألفين وأربعة عشر، وأُودِع السجن دون محاكمة، وأعفي من مهامه في ألفين وستة عشر، وأخلي سبيل بكيرهان في ألفين وتسعة عشر، لتعود محكمة الجنايات في المدينة بالحكم عليه من جديد بالسجن عشر سنوات، ولا تزال الإجراءات بحقّه جارية.

يُذكر أنّ المجلس الأوروبيّ لحقوق الإنسان، وفي تصعيدٍ غيرِ مسبوق، هدّد مطلع يونيو/ حزيران الماضي، وللمرّة الأولى بإجراءاتٍ تأديبيّة ضدّ تركيا بسبب عدم تنفيذها أمراً صادراً عن المحكمة الأوروبية بالإفراج عن رجل الأعمال الناشط في العمل الخيري عثمان كافالا.

قد يعجبك ايضا