المحكمة الأوروبية تدين النظام التركي لانتهاكه حرية التعبير

ما تزال القضايا المرفوعةُ ضدّ النظامِ التركي تحتل المرتبةَ الأولى في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، مع تزايد القمعِ والاعتقالاتِ داخلَ البلاد ضدّ المعارضين لسياسات رئيس النظام رجب أردوغان وحزبه الحاكم.

في هذا السياق أدانتِ المحكمةُ الأوروبيةُ، النظامَ التركي، في قضيتين منفصلتين، لصحافية ونائبة في البرلمان مؤكّدةً أنّه انتهك حقَّهما في حريةِ التعبيرِ.

قضاةُ الهيئةِ القضائيةِ للمجلس الأوروبي، اعتبروا بالإجماع في القضية الأولى وبالأغلبية في القضية الثانية، أن أنقرةَ انتهكت المادةَ العاشرةَ من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تكفل حريةَ التعبير.

ويتعلق الالتماسُ الأوّلُ الذي قدّمته الصحفيةُ بانو جوفين، بأمرٍ قضائي مؤقتٍ يحظر بثَّ ونشرَّ معلوماتٍ تتعلق بتحقيقٍ برلماني في مزاعم فساد موجهة ضدّ أربعة وزراء سابقين في عام ألفين وثلاثة عشر.

المحكمةُ اعتبرت أن هذا القرارَ كان له تداعياتٌ كبيرةٌ على ممارسة المدّعية لحقها في حرية التعبير حول موضوع الساعة، وتمَّ تغريمُ النظامَ التركي ألف وخمسمئة يورو كتكاليف ونفقات للصحفية التي لم تطلب أيَّ تعويضٍ.

وفي القضية الثانية، غرّم النظامُ بدفع خمسة آلاف يورو كتعويض عن الأضرار المعنوية وأربعة آلاف أخرى كتكاليف ونفقات للنائبة عن حزب الشعوب الديمقراطي، فيليز كيريستجيوغلو دمير، التي رفعت عنها الحصانة البرلمانية في عام ألفين وستة عشر، ولا تزال ملاحقةً قضائياً بسبب مشاركتها في اجتماع سياسي رددت فيه هتافات اعتبرها النظام استفزازيةً.

وسجلُ النظامِ التركي لدى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، مليءٌ بالانتهاكات، وخاصة بعد محاولة الانقلاب المزعوم في يوليو تموز عام ألفين وستة عشر، والتي أعقبتها حملةُ اعتقالاتٍ كبيرةٍ طالت عشراتِ الآلافِ.

قد يعجبك ايضا