المجلس العسكري في تشاد يرفض إجراء مفاوضات مع المسلحين

مع اعتلاء المجلس العسكري سدّة الحكم في تشاد بعد مقتلِ رئيسِ البلادِ إدريس ديبي وتولّي نجله محمّد ديبي السلطة، عرض المسلّحون المعروفون باسم جبهة التغيير والوفاق إجراء مفاوضات للتوصّل لتسويةٍ سلميةٍ في البلاد وسط رفض المجلس العرض رغم تعرّضه لضغوطٍ لتسليم السلطة إلى حكومةٍ انتقاليةٍ مدنية.

المتحدّث باسم المجلس العسكري الحاكم، عظيم بيرمنداو أجونا، قال في بيانٍ إنه في ظل هذا الوضع الراهن الذي يعرض تشاد للخطر فإن الوقت ليس مناسباً للوساطة أو التفاوض مع المسلحين الذين اعتبرهم خارجين على القانون متوعِّداً بمعاقبتهم واعتقالهم لدورهم في مقتل ديبي في ساحة المعركة، على حدِّ وصفه.

من جانبها عبّرت جبهة التغيير والوفاق عن استعدادها لبحث التوصّل إلى تسويةٍ سلميةٍ وذلك بعد أسبوعين من تدفّق عناصرها المسلحين عبر الحدود مطالبين بإنهاء حكم ديبي الذي استمر ثلاثين عاما.

المتحدث باسم جبهة التغيير والوفاق في تشاد كينجابي أوجوزيمي دي تابول، قال إن الجبهة مستعدةٌ للالتزام بوقف لإطلاق النار من أجل تسويةٍ سياسيةٍ تحترم استقلال تشاد وسيادتها ولا تؤيد انقلابا.

بموازاة ذلك يجري كلٌّ من رئيسي النيجر محمد بازوم والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني وساطةً نيابةً عن الاتحاد الإفريقي، فيما يعقد ممثلون للأمم المتحدة محادثاتٍ مع الجانبين لحلِّ الأزمة في تشاد.

ويتعرّض المجلس العسكري الحاكم في تشاد لضغوطٍ لتسليم السلطة إلى حكومةٍ انتقاليةٍ مدنية في أقرب وقتٍ ممكن، وعبّر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي عن “قلقه البالغ” بشأن الانقلاب العسكري، بينما تضغط فرنسا وقوى إقليمية من أجل حلٍّ مدنيٍّ عسكريّ.

قد يعجبك ايضا