المجلس العسكري السوداني يلغي اتفاقات مع المعارضة ويدعو لانتخابات مبكرة

للمرة الأولى، منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير، تطفو على السطح مؤشرات تشي بأن المشهد السوداني ينحو منحى تصعيدياً، وذلك إثر سقوط عشرات القتلى والجرحى في ساحة الاعتصام وسط العاصمة الخرطوم.

وفي خطوة لاحقة على ما وصفته المعارضة بالمجزرة، أعلن المجلس العسكري السوداني، إلغاء كل الاتفاقات السابقة مع تحالف المعارضة الرئيسي، ودعا إلى انتخابات مبكرة، خلال تسعة أشهر، على أن تكون خاضعة لإشراف إقليمي ودولي، محمّلاً في الوقت نفسه المعارضة مسؤولية إطالة أمد التفاوض.

إعلان من المرجح أن يؤجج غضب قادة الاحتجاج، الذين يطالبون بالإعداد للانتخابات خلال فترة انتقالية أطول بقيادة حكومة مدنية، ويدفع باتجاه المزيد من التصعيد.

وكانت قوات الأمن السودانية قد اقتحمت مخيم الاعتصام في العاصمة وقالت مجموعة من الأطباء مرتبطة بالمعارضة إن أكثر من 35 قتلوا، وجرح أكثر من مئة آخرين، في أسوأ أعمال عنف منذ الإطاحة بالبشير في أبريل نيسان.

تجمع المهنيين السودانيين، المنظم الرئيسي للاحتجاجات، اتهم المجلس العسكري بالإشراف على ما وصفها بالمجزرة أثناء فض الاعتصام وهو اتهام نفاه المجلس، على لسان المتحدث باسمه، شمس الدين كباشي، الذي قال بأن قوات الأمن استهدفت الذين فروا من موقع الاعتصام وأحدثوا الفوضى.

تطورات من شأنها أن تصعّب عملية الانتقال السياسي المطلوب في البلاد، التي كانت المحادثات بشأنها بين المجلس العسكري الانتقالي وتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، قد وصلت بالفعل إلى طريق مسدود رغم المفاوضات التي استمرت أسابيع.

قد يعجبك ايضا