المبعوث الأممي: المستوطنات الإسرائيلية تشكل انتهاك صارخاً للقانون الدولي

قال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، الأربعاء، إن إسرائيل واصلت تحديها لقرار مجلس الأمن الدولي لعام 2016، الذي يطالب بوقف فوري لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي التي يطالب بها الفلسطينيون في إطار دولتهم المستقبلية، ودفعت خطط بناء ما يقرب من 2000 وحدة سكنية في الأشهر الثلاثة الماضية.

وخلال تقديمه لتقرير الأمين العام حول تنفيذ القرار رقم 2334 أمام مجلس الأمن، قال وينسلاند، إن المستوطنات الإسرائيلية ليس لها شرعية قانونية وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة”، داعياً تل أبيب إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية على الفور.

وأعرب عن قلقه إزاء قرار المحكمة العليا بإلغاء حكمها بإجلاء المستوطنين من البؤرة الاستيطانية غير القانونية في متسبيه كراميم، مضيفاً أن هذا قد يشكل سابقة لإضفاء الشرعية على بؤر استيطانية إضافية بموجب القانون الإسرائيلي.

وحث السلطات الإسرائيلية على الوقف الفوري لهدم الممتلكات الفلسطينية والتهجير القسري للفلسطينيين وإجلائهم، تماشيا مع التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والموافقة على الخطط التي من شأنها أن تمكن الفلسطينيين من البناء بشكل قانوني لتلبية احتياجاتهم التنموية.

كما أدان المنسق الخاص “جميع الأعمال الإرهابية ضد المدنيين”، بما في ذلك هجوم 14 آب /أغسطس الذي استهدف المصلين اليهود بالقرب من البلدة القديمة في القدس.

وقال إن تمجيد مثل هذه الأعمال “غير مقبول ويقوض بشكل أكبر إمكانية تحقيق مستقبل سلمي للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.”

وبخصوص حل الدولتين أثنى وينسلاند، على إعادة تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد دعم الدولتين خلال بيانه في الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة، وأقر بالتزام الرئيس الفلسطيني محمود عباس “المستمر بالحل السلمي للصراع، وكذلك مناشدته العاجلة لإعادة-إنشاء أفق سياسي.”

ورغم ذلك، قال وينسلاند: “إن غياب عملية سلام هادفة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحل النزاع يؤدي إلى تدهور خطير في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في الضفة الغربية، ويؤدي إلى التصور بأن الصراع غير قابل للحل”.

وشدد على أنه لم يعد من الممكن تأجيل المفاوضات إلى أجل غير مسمى، مضيفاً أن “المسار الحالي يقودنا نحو حالة دائمة من العنف والصراع.

وتمت الموافقة على قرار 2334 من قبل مجلس الأمن عندما امتنعت الولايات المتحدة، في الأسابيع الأخيرة لإدارة أوباما، عن استخدام حق النقض “الفيتو” لدعم حليفتها إسرائيل كما فعلت مرات عديدة من قبل. وعارضت إدارة ترامب بشدة القرار.

قد يعجبك ايضا