الليرة التركية تعاود الهبوط أمام العملات الأجنبية

لم تكن لتصريحات ومزاعم مسؤولي النظام التركي عن التعافي الاقتصادي، أي صدى إيجابي على العملة التركية، والتي واصلت تراجعها، رغم أن تلك التصريحات والمزاعم حاولت إخفاء الأزمة وبيع أوهام بات يدركها المواطن في بلد يشهد أزمات سياسية واقتصادية جراء سياسات النظام المتهورة.

هذا التراجع في الليرة التركية يعزوه مراقبون إلى تشكيك المستثمرين في التزام رئيس النظام التركي رجب أردوغان بتعهدات قطعها في وقت سابق هذا الشهر بانتهاج نهج اقتصادي أقرب إلى آليات السوق وتنفيذ إصلاحات قضائية، تهدف إلى التحكم بما تبقى من مؤسسات خارج سيطرته المطلقة، بحسب محللين.

وهبطت الليرة حوالي اثنين بالمئة متخطية ثماني ليرات مقابل الدولار، لتواصل خسائرها في الأسبوع الجاري خاصةً مع توجه المستثمرين في الآونة الأخيرة لشراء الذهب.

وكانت العملة التركية قد سجلت مستوى قياسياً منخفضاً عند نحو ثمانية فاصلة ستة الشهر الجاري، فيما وصل تراجعها إلى ستة وعشرين بالمئة منذ بداية العام.

ورفع البنك المركزي التركي سعر الفائدة القياسي إلى خمسة عشر بالمئة الأسبوع الماضي في محاولة لكبح جماح التضخم ولإنقاذ الليرة المنهارة، والتي هبطت إلى أدنى مستوياتها القياسية المتتالية مقابل الدولار هذا العام.

ويعتقد المراقبون أن الليرة التركية ستواصل الهبوط، مع استمر النظام في سياساته العدائية تجاه دول المنطقة، وتدخلاته السافرة في عدد من المناطق كسوريا والعراق وليبيا والقوقاز، واستخفافه بالتحذيرات الدولية وخاصة الأوروبية منها.

قد يعجبك ايضا