اللجنة الأميركية – التركية تجتمع اليوم لبحث عدة ملفات شائكة تخص الأزمة السورية

صعّد الجانبان الأميركي والتركي عسكرياً وسياسياً عشية اجتماعات اللجنة المشتركة في أنقرة اليوم الجمعة، للحصول على أفضل موقف تفاوضي وسط مساعي الجانبين للبحث عن تفاهمات جديدة إزاء ملفين يخصان سوريا. هما المنطقة الآمنة ، وخريطة الطريق في منبج.

صحيفة الشرق الأوسط التي أوردت النبأ قالت إن واشنطن عزّزت موقفها في التحالف الدولي ضد داعش شرق سوريا؛ حيث أجرى مسؤولون أميركيون جولة محادثات لإقناع دول مثل بولونيا وهنغاريا وألبانيا للمساهمة في قوات برية تملأ الفراغ، بعد خفض عدد القوات الأميركية، ووسعت من بعض قواعدها العسكرية شرق الفرات، خصوصاً في كوباني والجزيرة .

أنقرة، من جهتها، كثّفت اتصالاتها مع المجموعات السورية المسلحة، مهددة بتوغل شرق الفرات، وعززت وجودها العسكري على الحدود السورية، ونشرت وحدات خاصة.

وتقول الصحيفة أن أنقرة تريد إقامة منطقة أمنية بعمق بين 30 و35 كيلومتراً من جرابلس على نهر الفرات إلى فيش خابور على نهر دجلة، خالية تماماً من وحدات حماية الشعب، وأن يكون للجيش التركي الدور الرئيسي فيها، من دون مشاركة أوروبية.

أما واشنطن فهي مستعدة للبحث في إقامة منطقة أمنية بعمق 5 كيلومترات، بحيث لا تشمل المدن، وهي لا تريد وجوداً برياً للجيش التركي، مع استعدادها للقيام برقابة جوية لهذه المنطقة للعزل بين الوحدات وتركيا.

أمام بخصوص ملف منبج فإن واشنطن ترى، مدعومة بفرنسا التي أقامت قاعدة عسكرية قرب منبج، أن خريطة الطريق نُفّذ معظمها، وجرى تسيير دوريات مشتركة، وأن المجلس المدني الحالي يعكس الوضع الحقيقي للمدينة.

نتائج اجتماعات اللجنة الأميركية – التركية ستكشف حدود التصعيد بين البلدين، لكن نتائجها على الأرجح لن تكون كما تريدها أنقرة، خصوصاً مع توسيع التحالف لقواعده العسكرية شرق نهر الفرات، وهو ما يشير إلى أنها باقية، ولن يكون للجيش التركي أي دور رئيسي في المنطقة الآمنة.

قد يعجبك ايضا