القوات الأمريكية والتركية وجهاً لوجه في تل أبيض

يرتفع  منسوب التوتر على الحدود السورية التركية وسط تعزيزاتٍ عسكرية تركية مستمرة، سواءً على الحدود، أو في مناطق سيطرة الفصائل المسلحة في ريف حلب الشمالي، المنضوية تحت لواء  عمليات “درع الفرات” التابعة لأنقرة.

وعلى الخط نفسه انتشرت قوات أمريكية، في مدينة  تل أبيض بمحافظة الرقة شمال سوريا، التي تعتبر النقطة الحدودية مع تركيا.

وذلك بالتزامن مع تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتوسيع التدخل العسكري ضد قوات سوريا الديمقراطية، لكنها تصريحات لا توحي بإمكانية التدخل السريع، بقدر ما تنذر بوجود خططٍ ونيةٍ لمحاولة الاستفادة من التوتر ــ الأميركي ــ الروسي القائم.

تطوراتٌ قد تكون وشيكة، سواء على مستوى معركة طرد تنظيم داعش الإرهابي من الرقة من قبل قوات سوريا الديمقراطية وما سيليها، وقد يتم حسم سيناريوهات توسّع التدخل التركي في سوريا.

هذا الانتشار للقوات الأمريكية جاء بعدما  صعّد الرئيس التركي من خطابه ضد التعاون الأميركي مع قوات “سوريا الديمقراطية “، في أول أيام عيد الفطر، بقوله “من يعتقدون أنهم يخدعون تركيا بقولهم أنهم سيستعيدون لاحقاً الأسلحة الممنوحة لهذا التنظيم (حزب الاتحاد الديمقراطي)، سيدركون بعد فوات الأوان أنهم ارتكبوا خطأً فادحاً”.

في تشكيكٍ واضحٍ بالوعود التي ذكرها وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، لنظيره التركي، فكري إشيق، بحسب ما سرّبت وسائل إعلامٍ تركية عن عزم واشنطن سحبَ جميع الأسلحة النوعية التي منحتها الولايات المتحدة لقوات سوريا الديمقراطية.

ماتيس بدوره أكّد أن الباب مفتوحٌ أمام احتمال تقديم مساعدة لأمدٍ أطول لـ”وحدات حماية الشعب” في سوريا، قائلاً إن “الولايات المتحدة ربما تحتاج إلى إمدادها بأسلحة ومعدات حتى بعد استعادة الرقة من تنظيم داعش الإرهابي”.

وأضاف ماتيس، للصحافيين أثناء سفره بالطائرة إلى ألمانيا عندما سُئل عن استرداد الأسلحة، “سنفعل ما بوسعنا”، لكنه أشار إلى أن مقاتلي الوحدات مسلّحون بشكلٍ جيد حتى قبل أن تقرّر الولايات المتحدة تقديم المزيد من المعدات لهجومها على الرقة.

وعما إذا كانت “وحدات حماية الشعب ” ستعود إلى مستويات التسليح لما قبل خوض معركة الرقة بعد انتهاء القتال، قال ماتيس “حسناً، سنرى هذا يعتمد على المهمة التالية”.

يذكر أن قوات أمريكية انتشرت على طول الحدود السورية التركية بعد إستهداف تركيا لمواقع تابعة لقوات حماية الشعب بريف الحسكة في أبريل/نيسان من هذا العام.

وعد محمد

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort