القطران يغطي شواطئ إسرائيل بعد تسرب نفطي في البحر المتوسط

تحاول إسرائيل العثور على السفينة المسؤولة عن تسرب نفطي غطى الكثير من سواحلها المطلة على البحر المتوسط بالقطران، في كارثة بيئية ستستغرق إزالة آثارها شهورا أو سنوات حسبما قال مسؤولون.

حوت نافق بطول 17 مترا، عثرت عليه السلطات الإسرائيلية بعد أن جرفته الأمواج إلى شاطئ بجنوب إسرائيل أواخر الأسبوع الماضي، ليخلص تشريحه الذي أجرته السلطات يوم الأحد إلى وجود مادة يُعد النفط المكون الأساسي لها في جسم الحوت.

وتسعى إسرائيل الآن للعثور على السفينة المسؤولة عن التسرب النفطي الذي غطى الكثير من سواحلها المطلة على البحر المتوسط بالقطران، في كارثة بيئية ستستغرق إزالة آثارها شهورا أو سنوات حسبما قال مسؤولون.

وتجمع آلاف المتطوعين يوم الأحد لإزالة الكتل اللزجة السوداء من الشواطئ. وقال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ في نشر آلاف الجنود للمساعدة في هذا الجهد. وطالبت السلطات الآخرين بالابتعاد حتى إشعار آخر.

وتفقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أحد تلك الشواطئ، وقال إنه تحدث إلى وزير الطاقة المصري واقترح أن يجري تشغيل جميع السفن في المنطقة بالغاز الطبيعي بدلا من الوقود. مضيفا أنه إذا كان هناك تجمع يضم عدة دول، “فيمكن حينئذ تحقيق ذلك خلال أعوام”.

ووصفت جماعات معنية بالبيئة الأمر بالكارثة. ولإثبات تداعياته على الحياة البرية، نشرت صورا لسلاحف مغطاة بالقطران.

وبالتعاون مع وكالات أوروبية، تبحث إسرائيل عن مصدر محتمل لهذا التسريب النفطي الذي وقع في 11 فبراير شباط من سفينة كانت تمر على مسافة 50 كيلومترا من الشاطئ. وتساعد صور الأقمار الصناعية ونماذج حركة الأمواج في تضييق نطاق البحث.

وقالت جيلا جمليئيل وزيرة حماية البيئة في إسرائيل إن الحكومة بصدد اتخاذ إجراءات قانونية ضد السفينة المتسببة عند تحديدها، وتشمل الإجراءات مقاضاة شركات التأمين للحصول على تعويض للمساعدة في مواجهة التداعيات البيئية التي قد تصل تكلفتها إلى عشرات الملايين من الشيقل.

قد يعجبك ايضا