القضاء الألماني يصدر حكماً بالسجن المؤبد على ضابط سابق بقوات الحكومة السورية

بعد مرور نحو أحد عشر عاماً على الأزمة في سوريا، هذه هي المرةُ الأولى التي تجري فيها محاكمةٌ في العالم محورها فظائع منسوبة لضابطٍ سابقٍ شرَّعَ لنفسِه قتلَ وتعذيبَ السوريين في المعتقلات السرية.

القضاء الألماني أصدرَ حكماً بالسجن مدى الحياة على الضابط السابق في المخابرات السورية أنور رسلان، الذي كان مسؤولاً عن مقتل عشرات المعتقلين وتعذيب الآلاف في معتقل سرّي للحكومة السورية في دمشق، بين عامَي ألفين وأحد عشر وألفين واثني عشر.

وبحسب مدّعين فيدراليين، فإنَّ رسلان كان الضابطَ الأعلى رتبةً من بين المسؤولين عن “سجن الخطيب”، وأشرفَ على “التعذيب المنهجي والوحشي” لأكثر من أربعة آلاف سجين بين أبريل ألفين وأحد عشر وسبتمبر ألفين واثني عشر، ما تسبّب بمقتل ما لا يقلّ عن ثمانية وخمسين معتقلاً.

ناشطون في مجال حقوق الإنسان أكَّدوا أنَّ الحكم على رسلان يُعدُّ الخطوة الأولى على طريق تحقيق العدالة للضحايا في سوريا، لكنهم شدّدوا على ضرورة ملاحقة جميع المتورطين بارتكاب جرائم ضد الشعب السوري، ومن ثمّ محاسبتهم، خاصة المسؤولينَ الكبار في الأجهزة الأمنية.

هذا الحكم حملَ معه مشاعرَ الفرح لدى معتقلين سابقين، يعادلُه الحزنُ لتذكيرهم بمشاهد التعذيب الوحشي التي حُفرت في عقولهم وتركت آثارها على أجسادهم.

وبحسب وصف سوريين استطاعوا الهروب من سجون الحكومة السورية سيئة الصيت، فإنَّ بوابةَ العدالة باتت مفتوحةً الآن، على طريق محاكمة الأشخاص المسؤولين عن جرائم القتل والتعذيب بحق المدنيين في سوريا.

قد يعجبك ايضا