القتال المستمر في العراق يخلف مليون وخمسين ألف أرملة

القتال المستمر في العراق منذ عام 2003 خلف جيشاً من الأرامل والأيتام، وتضاعفت مآسيهم بعد اجتياح تنظيم داعش الإرهابي مساحات شاسعة من البلاد عام 2014.

السواد الذي تتشح به أم زهراء (خمسين عاماً) التي تحمل مصنفاً أصفر يحوي أوراقاً قد تعينها على كسب بعض المال، يشي بما قاسته في حياتها. هي واحدة من مليون امرأة عراقية فقدت زوجها خلال إحدى الحروب التي تتناوب على العراق منذ عام 2003.

تقول لـ”نورث برس” ملتمسة إيصال معاناتها: بنتي لها ستة أولاد، ليس لدينا أي مصدر للرزق، بحسب عمري لا أعيش طويلاً، ولكن أفكر بابنتي وأطفالها التي تعيش معي في منزل كيف تعيش هي؟

زينب هي أرملة أخرى، تعيش هي وطفليها بصعوبة قصوى بعد فقدانها زوجها في حرب تنظيم داعش الإرهابي، دون أي إعانة تتلقاها.

وبعد فقد زوجها تواجه زينب منفردة في غالب الأحيان المسؤوليات الملقاة على عاتقها وتكافح لتأمين قوت أطفالها.

تقول زينب لـ”نورث برس”: “الحكومة لا تعرف كيف تعيش الأرامل، بدون إعانة الناس، لا نستطيع تمضية يوم واحد بدون معونة”.

وتصف شروق العبايجي العضو في مجلس النواب العراقي لـ”نورث برس” أوضاع الأرامل وكيفية توزيع الرواتب المخصصة لهم: “الرواتب الشهرية المقطوعة للأرامل من قبل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والفقراء، قليلة مقارنة مع المصاريف اليومية، وتوزيعها غير منظم أيضاً”.

تتابع شروق: “توجد عوائل كثيرة تستحق استلام هذا الراتب وحتى الآن لم يتم إدراجها في قوائم الوزارة”.

وقال وزير العمل والشؤون الاجتماعية العراقي، باسم عبد الزمان، لـ”نورث برس” إن وزارته قررت اقتطاع راتب شهري يتراوح بين 300 و 350 ألف دينار عراقي ما يعادل 300 دولار لكل أرملة، و”حتى الآن تم إدراج مليون و 34 ألف أرملة من هذا المقطوع”.

ويضيف: “من المخطط أن يصل هذا المقطوع حتى نهاية العام الجاري إلى مليون وستمئة عائلة”. ووفق آخر إحصائية لوزارة التخطيط العراقية، توجد مليون وخمسين ألف أرملة في العراق.

وأكدت تقارير أن الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي رفعت نسبة الأرامل والأيتام بسبب ارتفاع عدد القتلى من القوات الأمنية والمدنيين.

وحذرت منظمات دولية من أن يتحول العراق إلى بلد الأرامل والأيتام، بالرغم من تضارب التقارير حول عددهم الفعلي.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort