جنوب السودان: الفيضانات تجبر 600 ألف على ترك منازلهم

أجبرت الفيضانات العارمة التي اجتاحت دولة جنوب السودان أكثر من 600 ألف نسمة على النزوح من منازلهم منذ يوليو تموز بعد هطول أمطار غزيرة على مدى شهور مما تسبب في فيضان نهر النيل.

كانت الدولة الفقيرة الواقعة في شرق أفريقيا تكافح بالفعل للتعافي من حرب أهلية دامت خمس سنوات وتعاني من نقص حاد في الغذاء عندما غمرتها مياه الفيضانات. ويقول علماء إن الأمطار غير المعتادة ناتجة عن نمط طقس دوري تفاقم بسبب تغير المناخ.

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في جنوب السودان إن جائحة فيروس كورونا تعقد التعامل مع أزمة الفيضانات مع اضطرار الأسر إلى التكدس معا وعدم وجود أراض كافية لإنشاء عيادات ومدارس.

وقال إن الأمم المتحدة خصصت عشرة ملايين دولار لمساعدة ضحايا الفيضانات لكنها بحاجة إلى 40 مليون دولار أخرى بحلول نهاية العام.

وقال أحد النازحين إنه اضطر للنوم تحت الشجر بعدما ترك منزله في أغسطس آب مع أحفاده مضيفا أنه لا يجد ملجأ يؤويهم.

واندلعت الحرب الأهلية في البلد الغني بالنفط بعد عامين من انفصاله عن السودان في 2011، وانتهت الحرب باتفاق سلام بين أطراف النزاع الرئيسية في 2018.

لكن لم توقع جميع الجماعات المسلحة على الاتفاق واستمرت الاشتباكات وإن كانت بشكل أقل، كما استمر قطع الطرق والهجوم على عمال الإغاثة. وأدى الصراع إلى نزوح نحو ثلث السكان وتسبب في أسوأ أزمة لاجئين في أفريقيا منذ الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.

قد يعجبك ايضا