العرب اللندنية_ أستانة 13: نتائج صفرية وتحسن في العلاقة الروسية التركية

أستانة 13: نتائج صفرية وتحسن في العلاقة الروسية التركية
الكاتبة: رانيا مصطفى

انتهت الجولة 13 من مسار أستانة، ببيان يشبه الذي قبله، دون قرارات ملموسة فيما يتعلق بالتقدم في ملف اللجنة الدستورية، الذي صدرت تصريحات متناقضة من الأطراف المشاركة بخصوص إنجازه، فيما اتفق على إعلان غير بيدرسون عنه في قمة الدول الضامنة المقبلة في أنقرة، منتصف الشهر المقبل.
الخلافات حول الحل في إدلب بين الأطراف المشاركة واضحة؛ ففي حين تضمّن البيان ضرورة العودة إلى اتفاق سوتشي حول المنطقة المنزوعة السلاح في إدلب وريف حماة الشمالي، ينظر الجانب الإيراني، ومعه وفد النظام، إلى كل من في إدلب على أنهم متطرفون. هذا إضافة إلى الخلافات الروسية الإيرانية حول مشاركة روسيا في اجتماع القدس الأمني بداية الشهر الماضي، وموافقتها على استمرار الضربات الإسرائيلية على المواقع الإيرانية داخل الأراضي السورية.
أعلن النظام عن هدنة مشروطة الخميس، قبيل اجتماع أستانة، بدفع من الجانب الروسي، وحتى الآن يسود المنطقة هدوء حذر، رغم اختراقات النظام بقصف مدينة اللطامنة بريف حماة الشمالي. فصائل المعارضة التزمت تطبيق الهدنة، مع التأهب الكامل لانتهاكات متوقّعة، في ظل عدم وجود ضمانات دولية لهذه الهدنة، ولا مراقبة لتنفيذها من أي جهة، ولم تأتِ ضمن نصّ اتفاق واضح من الدول الضامنة، سوى تأييد بيان أستانة 13 لها، بشروط فضفاضة، تتعلق بانتهاك الهدنة، يفسرها كل طرف على هواه.
ورغم ذلك، هناك رغبة روسية في الهدنة، بعد الفشل في قضم المناطق التي تريدها حول قاعدة حميميم، مركز وجودها الرئيسي في سوريا، وخاصة بعد الكلفة البشرية الكبيرة للقوات السورية المدعومة من موسكو، وعلى رأسها قوات سهيل الحسن والفيلق الخامس.
بالتالي يمكن تلخيص مخرجات أستانة 13 بأنها عودة إلى مستوى من التنسيق الروسي-التركي، الذي كان عليه قبل بدء الحملة العسكرية من قوات النظام السوري مدعومة بغطاء جوي روسي، على منطقة خفض التصعيد الأخيرة في إدلب، منذ نهاية أبريل الماضي، بعد فشل هذه الحملة، لكن دون تحقيق تقدم في حل أي من الملفات السورية العالقة، بما فيها ملف اللجنة الدستورية الذي تم ترحيله إلى القمة المقبلة. ويدعم ذلك التقارب إتمام صفقة أس 400 بين تركيا وروسيا، التي خلقت امتعاضا أميركيا، انعكس بالمزيد من التلكؤ في حل مشكلة تركيا الأمنية بما يخص تهديدات تواجد وحدات حماية الشعب الكردية على حدودها.

قد يعجبك ايضا