العرب اللندنية: تركيا تتجه مرة أخرى نحو الانهيار الاقتصادي

 

الكاتبة: جلدم أتاباي شانلي

كان متوقعا إعلان البنك المركزي التركي عن خفض جديد لسعر الفائدة، بعد التخفيضات المتتالية منذ إقالة محافظه السابق بسبب مقاومته لإصرار الرئيس رجب طيب أردوغان على خفض أسعار الفائدة.
وجاء الخفض مطابقا لاستطلاعات الرأي الاقتصادية، ليصبح معدل الفائدة 10.75 في المئة بعد أن كان عند 24 في المئة قبل أقل من 8 أشهر.
قبل اتخاذ القرار، أعلن أردوغان أن سعر الفائدة يجب أن ينخفض إلى خانة الآحاد هذا العام. ودعا الشركات لتحمل مسؤولية الانتعاش الاقتصادي، بعد أن فعلت الحكومة ما بوسعها لخفض معدلات الإق راض.
بطبيعة الحال، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 15 في المئة، من الضروري أن تعود تركيا إلى مسار نموّ إيجابي. لكن استدامة هذا النموّ يجب أن تكون أولوية أيضا وفي وقت يواصل البنك المركزي خفض أسعار الفائدة، فإن علامات الانتعاش الاقتصادي في تركيا واضحة من معظم المؤشرات الاقتصادية الرئيسة.
فقد ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة سنوية بلغت 8.6 في المئة في ديسمبر، ويُعزى ذلك بشكل أساسي إلى ارتفاع في إنتاج السلع الرأسمالية، بعد أن أدى الانكماش الاقتصادي خلال معظم عام 2019 إلى فائض في الحساب الجاري.
ومن المحتمل أن يصل العجز إلى 2.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العام. وسوف يصبح من الواضح بعد ذلك أن خطط الحكومة لتحقيق أهداف النمو الاقتصادي دون زيادة العجز في الحساب الجاري ليست سوى حلم بعيد المنال.
بالطبع، سوف يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تفهم الإدارة الاقتصادية لماذا لا تؤدي أسعار الفائدة الحقيقية السلبية إلى زيادة الاستثمارات. كما ستتكثف سياسة تحويل موارد البنك المركزي إلى الخزانة.
سيحاول البنك المركزي خفض أسعار الفائدة عن طريق شراء السندات الحكومية بأسعار فائدة متزايدة، في حين ستسعى البنوك الحكومية إلى تعزيز الليرة من خلال زيادة مبيعاتها من العملات الأجنبية بما يتجاوز المستوى الحالي البالغ 17 مليار دولار.

قد يعجبك ايضا