العرب اللندنية: إيران وتابعها سانشوبانثا

إيران وتابعها سانشوبانثا
الكاتب: علي قاسم

موقف إيران من البيان الصادر عن قمة مكة يذكّر بموقف دون كيشوت (كيخوته)، فهي تصر على الإنكار، وتعتبر دول الخليج، ومن خلفها دول العالم، أعداء لها.
اعتبرت طهران أن السعودية، بدعوتها إلى القمم الثلاث، أثارت الخلافات، خدمة لمصالح إسرائيل والكيان الصهيوني. وأن السعودية تقود مسيرة عقيمة، بدأتها أميركا والكيان الصهيوني، ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ووصفت طهران الاتهامات الموجهة إليها بالمضحكة”، وقالت إنها ستمنع المروّجين من “تحقيق رغباتهم الشيطانية في المنطقة”. إن كانت رغبات السعودية والدول العربية “شيطانية”، بماذا يمكن أن نصف رغبات حكام طهران؟
تحاول طهران أن تلقي بفشلها على العقوبات الأميركية، وهذا ما نفاه عضو في مجلس شورى النظام، علي قرباني، في تصريحات نشرتها وكالة أنباء “خانة ملت” التابعة للبرلمان الإيراني يوم 10 مارس 2019، أكد فيها أن “أكثر من 80 بالمئة من المشكلات الحالية في البلاد ترجع إلى سوء الإدارة، وأن 20 بالمئة (هي نسبة) التأثر بالعقوبات والمشاكل الخارجية”.
مريم رجوي، الرئيس المنتخب للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ترى من جانبها أن “نظام الملالي لا يريد ولا يستطيع حل أبسط القضايا والمشاكل، بل هو مصدر العديد من الأزمات المحلية والدولية، بسبب طبيعته القروسطية والإرهابية”.
لا مؤشرات على أن حكام طهران يعرفون المخرج، كل شيء يتجه نحو الإفلاس. ويرى محللون أن الإيرانيين في وضعهم الحالي، سيدعمون أي تدخل خارجي يخلصهم من النظام.
ورغم الأرقام والحقائق المفزعة، يفضل حكام طهران تمويل مشاريعهم العقائدية، وبدلا من إنفاق عوائد النفط على تحسين وضع الإيرانيين، وخلق فرص عمل جديدة، تحول الأموال إلى جيوب منظمات مشبوهة والدخول في مغامرات غير محسوبة. وإلى أن يسقط النظام الإيراني، بفعل عوامل خارجية أو داخلية، سيبقى الملالي يصارعون طواحين الهواء، ومن ورائهم يقف تابعوهم المخلصون.
يجب ألّا ننتظر من إيران تغيير موقفها، تحت جميع الظروف، لأن استمرار الملالي في السلطة، مثلهم مثل أي نظام دكتاتوري، مرهون بالصورة التي روّجوها عن أنفسهم. في اليوم الذي يترجل فيه دون كيشوت عن حماره، ويتوقف عن منازلة طواحين الهواء، تنتفي مبررات وجوده.

قد يعجبك ايضا