العرب اللندنية: إيران سرطان ينبغي استئصاله لا الحوار معه

 

الكاتب: فاروق يوسف

أن يقبلوها كما هي، ذلك يعني أن يقبلوا بسياستها القائمة على التدخل في شؤونهم الداخلية وتلك معادلة لا يمكن لدولة حيّة أن تكون جزءا منها، فإيران التي لا تتصرف مع العرب باعتبارها دولة تحترم قواعد العمل بالقانون الدولي، لن تتمكن من الوصول إلى لغة حوار معهم.
إيران تريد الحوار لكن من طرف واحد.
تلك مهزلة تؤكد أن من يحكمون إيران يتحدثون عن السلام وفي أذهانهم الحرب.
إنهم يعتبرون العلاقات بين الدول حلبة قتال، لذلك فإنهم ينظرون إلى الآخر من جهة قدرته على الرد العسكري ومطاولته في الحرب.
وهو ما أفسد عقولهم السياسية، فصاروا يعتبرون الحرب أول الحلول لمشكلاتهم.
لا يفكر الإيرانيون إلا في الحرب.
لقد تسبب الغسيل الطائفي في أن يتحول البعض من العرب إلى إيرانيين أكثر من خامنئي بحيث يطلُّ المجرم قاسم سليماني على لبنان بتمثاله ليؤكد أن مشروعه في قتل العرب لا يزال قائما، ما حدث للعراق في ظل الهيمنة الإيرانية كان الأسوأ في التاريخ.
لقد نشر أتباع إيران الفساد في المجتمع وطبعوه، بحيث صارت كل مظاهر الفساد تشير إليهم من غير أن يتعرضوا للمساءلة بسبب الحماية الإيرانية.
فالدولة العقائدية تحمي الفاسدين.
هذا ما تراه إيران مناسبا لمجتمعات ترغب في تدميرها.
لا في الحاضر ولا في المستقبل يمكن أن تقوم علاقات سوية بين العالم العربي وإيران ما دام نظامها مصرّا على الاستمرار بسياساته الرثة والمبتذلة والخارجة على القانون الدولي.
وكما أرى فإن أوروبا قد تعبت من نفاقها السياسي. فالنظام الإيراني لا يمكن التعويل عليه. سيكون عليها دائما أن تواجه علاقتها به باعتبارها عارا على مستوى المفاهيم والقيم والمبادئ الإنسانية. فهو نظام لا يؤمن بالإنسان ولا بحقوقه ولا بالقانون الدولي الذي يضمن تلك الحقوق.
فلو كان الأمر بيد إيران لتحولت دبي إلى نوع من الضاحية الجنوبية ببيروت.
ولو كان الأمر لإيران لأقام المصلون في جدة صلواتهم في أماكن رثة.
إيران هي سرطان ينبغي استئصاله لا الحوار معه.

قد يعجبك ايضا