العرب اللندنية: أزمات تركيا تتفاقم والأسوأ لم يأت بعد

الكاتب: ياوز بيدار

 

 

 

 

 

 

قد تتذكر مشهدا من الأفلام الغربية للمخرج الأميركي جون فورد. فجأة يسيطر المواطنون الأصليون على قافلة من المدنيين الأميركيين الأثرياء والطبقة الوسطى في طريقهم غربا تحت حماية الجنود. وفي حالة من اليأس تشكل العربات دائرة ضيقة بينما يبدأ السكان الأصليون في الدوران حولها وهم يلوّحون بالحرب. يحدث ذلك إلى حين يتم تخريب القافلة أو تدميرها بالكامل.
وفي حين شهدت تركيا عيد الأضحى في خضم أزمة اقتصادية حادة، فإن وضع أولئك الذين يحكمون تركيا يشبه إلى حد بعيد هذا المشهد.
كان من الواضح من كل زاوية، أن العقلية الإدارية البالية التي تركز على الأمن ستقود تركيا إلى هذا الوضع الخطير. يشير مشهد الخراب القادم إلى انهيار لا مفر منه. إذ تعاني تركيا من أعمق وأخطر أزمة للنظام في تاريخها الحديث.
لذا ما الذي يمكن توقعه من الفترة المقبلة في تركيا؟ يبدو واضحاً أن حزب الشعب الجمهوري سيتمسك بمعارضته غير الفعالة لسياسات حزب العدالة والتنمية، دون تقديم بدائل، مما سيسمح بتعمق الأزمة.
لن يدعو أردوغان إلى إجراء انتخابات مبكرة في وقت كان فيه نصيب حزبه في الانتخابات قد تعرض لضربة قوية. علاوة على ذلك، فإن رد فعله الشديد على خطط شخصيات سابقة في حزب العدالة والتنمية لتشكيل أحزاب سياسية جديدة يمكن أن تنافس حزب العدالة والتنمية يدل على أنه سيبذل قصارى جهده لمنع أي انتخابات مبكرة حتى يمكن تحييد التشكيلات السياسية الجديدة.
وهذا ما يدفع المعارضة الحقيقية: الأزمة الاقتصادية. حيث سيشعر المجتمع بشكل أكثر حدة بالأزمة التي ستغذي زيادات الأسعار والضرائب غير المباشرة وتقلبات العملة المحتملة، كما هو الحال في اليونان المجاورة.
باختصار، لا يوجد مؤشر يُذكر على أن الأيام السوداء في تركيا سوف تنتهي في أي وقت قريب.

قد يعجبك ايضا