العرب اللندنية: أردوغان في حالة صعبة…. علينا أن نتفهم ذلك

أردوغان في حالة صعبة…. علينا أن نتفهم ذلك

الكاتب: الحبيب الأسود 

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في حالة نفسية صعبة، علينا أن نتفهم ذلك ونتعامل معه، فالرئيس التركي الذي كان يزعم قبل عشر سنوات أنه يتجه إلى صفر عداوات وفق تخطيط المنظر الإستراتيجي لحزب العدالة والتنمية أحمد داوود أوغلو، بات اليوم يقارب من معادلة صفر صداقات، وهو ما اعترف به أوغلو نفسه مؤخرا.
الوضع في الداخل التركي مربك لنظام أردوغان، هناك فشل يتهدد مختلف المجالات وخاصة الوضع الاقتصادي المتدهور ما أثر سلبا على حياة مواطنيه، لذلك يحاول السلطان الهارب إلى التاريخ، التخفي وراء الاستعراض بزعم بناء أكبر مسجد وأكبر مطار في العالم مثلا، أو باستعراض عضلاته في قراءة الوضع العربي، مصدّقا أنه يمكن أن يكون وصيا على العرب.

اتجه أردوغان إلى اعتماد لغة التهديد والوعيد وهو يتحدث عن ليبيا، قال إن “تركيا ستقف بقوة إلى جانب أشقائها الليبيين كما فعلت في السابق، وستستنفر كل إمكاناتها لإفشال مساعي تحويل ليبيا إلى سوريا جديدة”.
وحتى نكون واضحين علينا أن ندرك أن أردوغان ينظر إلى العرب البدو نظرة دونية لا تختلف عن نظرة أجداده العثمانيين، ولأن أغلب الشعب الليبي من البدو، فإنه لا ينظر إلا إلى من يعتقد أن دماء عثمانية تجري في دمائهم وهم قلة، وهذا الموقف عبّر عنه تابعوه في ليبيا، ممن قالوا صراحة إنهم لن يسمحوا لبدوي بأن يحكم البلاد، في إشارة إلى المشير حفتر باعتباره ينحدر من إحدى القبائل البدوية وهي قبيلة الفرجان.
وبالعودة إلى أردوغان، فقد تحدث في نفس الخطاب عن السودان فقال إن “هذا البلد الذي يعد بمثابة القلب لأفريقيا، تعرض لتدخلات خارجية في جميع شؤونه خلال الفترة الماضية.
يبدو أن أردوغان يعيش صدمة الإطاحة بحليفه السوداني، والمأزق الذي يواجهه أتباعه في ليبيا، وكذلك الإطاحة بحليفه الجزائري، في حين أن من يراهم أعداء أصبحوا أقوى من السابق، ويتعاونون ويتكاملون ويؤسسون قوة في المنطقة، وتحولوا إلى فاعل رئيس في القرار العالمي، ولديهم اقتصاديات نامية تتميز بصلابة في مواجهة العواصف والتحديات، وأصبحوا أكثر قدرة منه على تحريك الملفات وصناعة المستجدات، في حين ذهبت أغلب رهاناته مع الريح، لذلك يبدو في حالة صعبة، وعلينا أن نتفهم ذلك.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort