العراق يدخل خط التطبيع الأصعب بين الحكومة السورية والنظام التركي (خاص)

بعد سنوات من الحرب الإعلامية بين الحكومة السورية وتركيا التي تحتل أجزاء واسعة من الأراضي السورية، دخل العراق على خط التطبيع الأصعب بين الطرفين، وذلك بعد فشل جولات عدة رعتها روسيا لتطبيع العلاقات بينهما.

ورغم الإصرار الروسي على تقريب وجهات النظر بين دمشق وأنقرة والدفع بقوة نحو تطبيع علاقاتهما، إلا أن هذه العملية تبدو وكأنها معادلة صعبة الحل، إن لم تكن مستحيلة، لاعتبارات عدة، بينها التعنت التركي وعدم الانسحاب من الأراضي السورية، والذي يعد شرطاً سورياً لا رجعة عنه، وفق ما أعلنت عنه الحكومة السورية.

مراقبون اعتبروا أن المبادرة التي أعلن عنها رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، على قناة تركية لها أبعاد أخرى ليست فقط تطبيع العلاقات بين دمشق وأنقرة، فالسوداني يطمح لتقديم نفسه كصانع للسلام الإقليمي بهدف كسب نوع من الدعم الخارجي له.

تحديات كبيرة تواجه التطبيع بين الحكومة السورية والنظام التركي

وحول أبرز التحديات التي قد تقف بطريق السوداني في تحقيق مثل هذه الوساطة، يرى مراقبون انها تتمثل في انعدام تام للثقة بين النظام التركي والحكومة السورية خصوصًا في سياق الدعم الذي تقدمه أنقرة للفصائل الإرهابية التابعة لها في المناطق السورية المحتلة، وهي انتقادات حرصت دمشق التأكيد عليها في عدة مناسبات.

وبحسب تقارير صحفية أن انفتاح الساحة السورية على العديد من الأطراف الإقليمية والدولية سيجعل الوساطة العراقية تواجه تحديًا آخر، لوجود أطراف ستفرض نفسها في سياق هذه الوساطة، فيما سيكون هذا التقارب جائزة لإيران وتحديداً في سوريا خصوصا أنها تطمح إلى جعل هذه المبادرة بمثابة انطلاقة إقليمية للفوز في قطف المزيد من الاستحقاقات السياسية في سياق مبادرة الحل السياسي للحرب في قطاع غزة.

وسبق للرئيس السوري بشار الأسد ومسؤولين في الحكومة السورية أن أكدوا في فترات سابقة عدم المضي في أية مساع لتطبيع العلاقات مع تركيا في حال استمرار احتلالها للأراضي السورية، ما يعني فشلاً حتمياً لتلك المساعي على الأقل في ظل التطورات الإقليمية الحالية.

قد يعجبك ايضا