العراق.. فتح سوق قديم للكتب بعد غلقه 7 أشهر بسبب كورونا

عندما انتشر فيروس كورونا فى مختلف دول العالم، تم إغلاق الفعاليات التي يكون بها تجمعات كبيرة مثل معارض الكتاب والأسواق الثقافية لبيع الكتب، ومن ضمن تلك الأسواق كان سوق الفراهيدي للكتب، بالعراق الذى يحمل اسم الخليل بن أحمد الفراهيدي عالم فقه اللغة، ويعد قبلة المثقفين الأسبوعية في مدينة البصرة العراقية حيث يلتقى الكتاب والشعراء منذ 2015، وظل مغلقًا لمدة سبعة أشهر حتى أعيد فتحها من جديد خلال الشهر الحالي.

ويقام السوق في ساحة عامة بوسط البصرة حيث ينصب نحو 40 من باعة الكتب منصاتهم ويعرضون بضاعتهم لاستقبال محبى القراءة الذين يتوافدون بالعشرات.

وأثناء فترة إغلاق السوق سعى بعض باعة الكتب لبيع كتبهم عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة للحد من خسائرهم الاقتصادية والإبقاء على صلاتهم بالقراء.

وقال عبد العزيز حسين المشارك في تأسيس مشروع شارع الفراهيدي الثقافي، “جائحة كورونا مثل ما عطلت الثقافة بالتأكيد عطلت أغلب الحياة الواقعية في العالم الرياضة والسياحة، الثقافة حالها حال هذه الأشياء ولكن المثقف والمفكر والكاتب يستغل هذه الأوقات، ظهرت نتاجات فكرية وكتب”.

وقال على مؤيد أحد القراء والمترددين على السوق، إنه أثناء تفشي فيروس كورونا انقطعت الكتب من الشارع انقطعوا الرواد من الشارع، أصبح هناك فراغ عاطفي وثقافي بنفس الوقت في البصرة لأننا نحب الكتب نحب القراءة، نحب أن نرتاد الشارع ونرى أصدقائنا، خاصة أصدقائنا المهتمين بهذا المجال لأنه يعتبر متنفس ثقافي، وإلى جانب كونها مصدر رزق لباعة الكتب، أصبحت السوق بوتقة تنصهر فيها الثقافات ويجد فيها المثقفون ملاذهم، وأصبح الآن بإمكانهم اللقاء كل جمعة لمناقشة أحدث الروايات وتبادل الآراء وهم يجوبون الشارع ويتفقدون الكتب الجديدة.

قد يعجبك ايضا