العراق…حسابات انتخابية بين القوى الشيعية تعرقل إقرار الموازنة العامة

إقرارُ مشروع الموازنة العامّة في العراق يواجه عراقيلَ كثيرة، فبعد الحديث عن توجُّه القوى السنية لعرقلة المشروع بسبب عدم التزام الإطار التنسيقي بالاتّفاق الموقّع بين الجانبَين، كشفت مصادرُ مطَّلعة عن معارضةِ أحزابٍ شيعية للمشروع على خلفية حساباتٍ انتخابيّةٍ معقّدة.

المصادر، قالت إنّ قِوىً بالإطار التنسيقي تعارض إقرار الموازنة العامّة، خشيةَ أن إقرارَها سيمنح رئيسَ الوزراء محمّد شياع السوداني “صكاً مفتوحاً” لثلاثِ سنوات بأكثرَ من أربعِمئةٍ وخمسينَ مليار دولار، وبالتالي إعطاؤه فرصةً لإجراءِ حساباتٍ انتخابيةٍ جديدة على المدى الطويل، قد تقود لصعود قوةٍ سياسيةٍ شيعيةٍ جديدة باسم السوداني.

وبالنسبة للأحزاب الشيعية، فإنّ موازنةً بهذا الحجم ستؤسِّس لحساباتٍ انتخابيةٍ كهذه، لأن العُرف السائد في العراق منذ عام ألفين وثلاثة يقول، إنّ الوظائف الحكومية تعزِّز المكانة السياسية لرئيس الوزراء، كما أن صعود السوداني كقوةٍ شيعيةٍ جديدة تنافس بالانتخابات المقبلة، سيعني بالضرورة انقساماً داخل التحالف الشيعي، أو انشقاقاً للسوداني في كتلةٍ انتخابيةٍ مستقلّة.

ويتسرَّب من أجواء الإطار التنسيقي، الذي عَقَدَ اجتماعاتٍ مطوَّلة لمناقشةِ بنود الموازنة الاتحادية، أن قيوداً ستُفرَض على السوداني قبل تشريع الموازنة، تهدف إلى منعه من الاستثمار السياسي، وكبحِ طموحاته في التحوّل إلى قوةٍ سياسيةٍ جديدة.

ويثير مشروع قانون الموازنة كثيراً من الجدل السياسي بين الفعاليات العراقية، نظراً لطول فترة الموازنة المقدرة بمئةٍ وخمسين مليار دولار لكلِّ سنة، تكرر للعامَين التاليَّين، بغض النظر عن تقلبات أسعار النفط.

قد يعجبك ايضا