العراق.. السوداني يؤكد رفضه المساس بسيادة البلاد خلال لقائه وزير الدفاع التركي

تتوالى انتهاكاتُ النظام التركي للعراق من قصفٍ جوي ومدفعي مستمر، وتوغّلٍ بريٍّ لاحتلال الأرض، وحبسٍ لحصة بغداد من مياه الأنهار، مقابل مواقفَ توصفُ بالخجولة من الجانب العراقي، والتي لا تتجاوز الإدانة والتنديد، دون أي نتائجَ ملموسةٍ على أرض الواقع، فلا الاعتداءات توقفت، ولا عاد نهرا دجلة والفرات لما كانا عليه في غابر الأزمان.

ومن الواضح أن أنقرة تواصل محاولاتها منذ سنواتٍ ابتزازَ بغداد فيما يخص الكثير من الملفات العالقة بينهما، وهو ما ظهر واضحاً مؤخراً من خلال زياراتٍ يجريها مسؤولون من تركيا إلى العراق، تستهدف بالدرجة الأولى الحصولَ على تنازلاتٍ من هذا البلد، آخرها زيارة وزير الدفاع يشار غولر.

وبعد مباحثاتٍ مُطوّلة، أكد بيانٌ صادرٌ عن المكتب الإعلامي للحكومة العراقية أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أكد خلال لقائِهِ غولر بالعاصمة بغداد رفضَه المساسَ بسيادة العراق، مشدداً على أهمية الحفاظ على الأمن في سوريا، لارتباطه بالأمن للعراق وتركيا على حدٍ سواء، وفق تعبير البيان.

مصادر مطلعةٌ على مجريات المحادثات أشارت إلى أن “بغداد طرحت على أنقرة ملف غرفة التنسيق الأمني والتوصل إلى حلولٍ تنهي حالةَ القصف والانتهاكات المتكررة للأجواء والأراضي وعمليات التوغل.

من جانبه شدد الرئيس العراقي “عبد اللطيف جمال رشيد” على وجوب احترام النظام التركي للسيادة العراقية، ووقف الخروقات والانتهاكات العسكرية التي تطال العراق وإقليم كردستان، منتقداً الإجراءات التركية فيما يتعلق بوقف الرحلات الجوية بين مطار السليمانية وتركيا.

كما طالب “رشيد” الجانب التركي بضرورة معالجة الملف المائي فنياً، وضمان حصةٍ عادلةٍ للعراق لسد احتياجاته، في ظل الظروف والتغيرات المناخية القاسية التي تعاني منها البلاد، وحبس حصتها من الوراد المائي المخصص لها، من قبل تركيا.

مراقبون للشأن العراقي يرون أن الضغط التركي على بغداد، يتجسّد في استهداف إقليم كردستان ومناطقَ متفرقةٍ في عمق العراق، بهدف الحصول على تنازلاتٍ وتنفيذ مخططاتٍ توسعية، والعبث باستقرار العراق، عبر التدخل بالشؤون الداخلية له، وخاصةً في محافظة كركوك. وبحسب هؤلاء المراقبين فإن العراق لم يرضخ حتى الآن للضغوطات والابتزازات التركية، خاصةً فيما يتعلق بملف وجود حزب العمال الكردستاني في المناطق الجبلية بإقليم كردستان.

قد يعجبك ايضا