العراق: استمرار المشاورات في بغداد لاختيار رئيس وزراء جديد

الاحتجاجات غير المسبوقة التي يشهدها العراق، أرغمت الطبقة الحاكمة على تغيير سياساتها التقليدية لحل الأزمة في البلاد، وبات السياسيون على قناعة تامة بأن الشعب لن يقبل بأقل من تغيير حقيقي في إدارة الدولة.

ودعا رئيس الجمهورية برهم صالح البرلمان إلى تحديد الكتلة النيابية الأكثر عدداً المسجلة في الجلسة الأولى للمجلس في انعقاده الأول، بهدف تكليف مرشح جديد لرئاسة الوزراء.

وأكد صالح أن الرئاسة تسلمت كتاب استقالة عبد المهدي في الرابع من الشهر الحالي، وبما أن الدستور ينص على تكليف رئيس جديد للوزراء في مهلة أقصاها خمسة عشر يوماً، فإن تسمية شخصٍ جديد يجب أن تتم بحلول الخميس المقبل.

ولم تكن الكتلة الأكبر واضحة بعيد الانتخابات التشريعية في أيار/ مايو 2018، وجاءت تسمية عبد المهدي رئيساً للوزراء حينها بتوافق سياسي جرى خلال ساعات، بُعيد انتخاب صالح رئيساً للجمهورية.

من جانبها أعلنت المرجعية الشيعية عدم مشاركتها في أي مشاورات أو مفاوضات أو حتى مباركة أي اسم يطرح، لتُخلي بذلك مسؤوليتها، خصوصاً بعدما انتقدها الشارع فيما آلت إليه الأوضاع  بحكومة عبد المهدي، الذي وافقت على تسميته حينها.

برهم صالح يتسلم أربعة قائمة بأربعة أسماء للترشح لرئاسة الحكومة

وفي السياق كشفت مصادر سياسية مطلعة، تسلم الرئيس العراقي، قائمة تضم عدة أسماء مرشحة لرئاسة الحكومة القادمة، ومن أبرز هذه الأسماء محمد شياع السوداني وأسعد العيداني ومصطفى الكاظمي، مشيرة إلى أن صالح تسلم أسماء أخرى من المتظاهرين أبرزها رائد جوحي.

وأضافت المصادر أن هذه الأسماء قابلة للتغيير حسب المتغيرات وتوافق الكتل السياسية، مشيرةً إلى أن صالح سيكلف شخصية لرئاسة الحكومة يضمن قبولها خلال التصويت عليها من مجلس النواب.

ويبدو أن الشارع مصر هذه المرة على حسم الموضوع حيث تستمر التظاهرات في بغداد ومدن الجنوب، وتقف الجماهير موقف المراقب والحكم، على أي محاولة للالتفاف على مطالبه.

قد يعجبك ايضا