العراق: استقالة وزير الصحة تحت ضغوط “مجهولة” تثير جدلاً حول الفساد

يبدو أن وزير الصحة العراقي علاء العلوان قرر باستقالته اللجوء إلى أقصر الطرق، بعد تعرضه لضغوط سياسية ممن تضررت مصالحهم جراء الإصلاح في الوزارة، مبينا أنه تعرض لحملات تشهير وتسقيط في وسائل الإعلام وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، نتيجة أداء دوره والقيام بواجبه.

العلوان اكتفى بتقديم الشكر لرئيس الوزراء على ما قال إنها ثقته وتوجيهاته ومساندته للقطاع الصحي والبيئي، دون أن يكشف عن أي أسباب دفعته لهذا القرار.

لكن عضو البرلمان العراقي عن “حركة إرادة” حسين عرب قال، إن الأسباب الرئيسية لاستقالة وزير الصحة تعود إلى ضغوط مورست عليه طوال مدة عمله من جهة سياسية واحدة لم يفصح عنها، لم يتمكن من مواجهتها، وتجاهل احتجاجات قدمها إلى الحكومة مما حمله على الاستقالة.

وبينما لم يَبُتّ رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي على الفور في الاستقالة، أكد الخبير القانوني طارق حرب، عدم وجود صلاحية دستورية أو قانونية لرئيس الوزراء أو مجلسي الوزراء والنواب لرفض استقالة الوزير.

بدوره، أكد نائب رئيس الوزراء الأسبق بهاء الأعرجي، أن استقالة وزير الصحة لها مدلولات كثيرة، لان النزاهة والمهنية لا يمكن أن تستمرا في مؤسسات الدولة للاستفادة منهما، بسبب غلبة الحزبية وقوة الفاسدين وسيطرتهم على مفاصل مهمة بالدولة العراقية، حسب قوله.

كما أكد الدكتور حسن خلاطي، عضو لجنة الصحة والبيئة في البرلمان، أنه سيتم تشكيل لجان لمعرفة الجهات التي تمارس الضغوط والابتزاز، مبيناً أن استقالة العلوان يجب أن تكون دافعاً للبرلمان ليقوم بدوره الرقابي.

وجاءت استقالة وزير الصحة العراقي علاء العلوان في خضم الجدل عن إمكانية الإطاحة بخمسة وزراء في حكومة عبدالمهدي ليس بينهم وزير الصحة، بسبب اتهامات بالفساد وسوء الإدارة أو العلاقة بحزب البعث، منهم وزير التجارة ووزير الاتصالات.

قد يعجبك ايضا