العراق:كتل سياسية تلوّح بالذهاب إلى خيار المعارضة للحكومة الحالية

لحل المعادلة المعقدة في العراق هناك ما يثير الاستغراب، إذ إن جوهر الحل هو الجميع يحكم والجميع يعارض، ففي الوقت الذي يحاول فيه قادة سياسيون الخروج من عنق الزجاجة بعد 6 أشهر من تشكيل الحكومة، تلوّح كتل سياسية بتشكيل كتلة معارضة.

النائب عن تيار الحكمة حسن فدعم، أكد أن رئيس التيار عمار الحكيم أبلغ رئيس الوزراء بنيته الذهاب إلى المعارضة.

فدعم أشار إلى أن عبد المهدي رحّب بالأمر واعتبره خياراً جيداً لافتاً إلى أن رئيس الوزراء وعد بإعداد ورقة لتأسيس معارضة حقيقة داخل البرلمان، كما وأضاف النائب بأن التيار مصرّ على عدم المشاركة بالحكومة إلا أنه لم يتخذ قراراً نهائياً لغاية الآن بالذهاب إلى المعارضة.

القيادي في ائتلاف النصر علي السنيد من جهته أكد أن اجتماع النصر برئاسة حيدر العبادي ناقش خيار الذهاب للمعارضة، إضافة إلى خياراته المستقبلية فيما يخص الكتل السياسية، كما وتم بحث مستجدات الأوضاع والحراك السياسي وسير العمل التنفيذي والتشريعي في البلاد.

السنيد أضاف أنّ النصر رفض الاشتراك بالحكومة لأنه ضد المحاصصة، منوهاً إلى أن بعض القوى التي شكّلت الحكومة هي قوى إصلاح وهي غير راضية عن إغراق الحكم بالمحاصصة وأنها تقترب يوماً بعد يوم من نهج المعارضة.

وبحسب مصدر مطلع على مجريات العملية السياسية فإن الأيام الماضية شهدت حوارات ومفاوضات، غير معلنة، بين النصر والحكمة، الهدف منها دراسة الوضع السياسي وتشكيل جبهة معارضة، في العملية السياسية وتحت قبة البرلمان.

إذاً، عدم استكمال التشكيلة الوزارية يعني أن التهديد بالمعارضة مستمر، وأن الوضع السياسي بحاجة إلى أن يتضح، حتى تعرف الكيانات السياسية توجّهاتها، حيث تريد كل جهة أن تثبت منهجها في السلطة وإذا عجزت عن إقناع الحكومة به ستكون المعارضة هي الخيار.