الصباح الجديد: تحديات الحكومة الجديدة

 

الكاتب: سلام مكي

أمام الحكومة المزمع تشكيلها خلال الفترة المقبلة، جملة من التحديات والاشكاليات القانونية والسياسية والشعبية التي لا تقل خطورة عن التحديات التي واجهتها حكومة حيدر العبادي، ففيما يتعلق بالجانب الشعبي، ماتزال ساحات التظاهرات ترفض تولي علاوي المنصب، وثمة من يهدد باتخاذ مظاهر احتجاجية مختلفة وتصعيدية نتيجة للاختيار.
والسبب لا يخص شخص محمد علاوي بقدر ما يخص الآلية التي تم اختياره بها، فهي آلية لا تختلف عن الآلية التي تم بها اختيار عبد المهدي، والجهات التي رشحت علاوي هي نفسها التي رشحت عبد المهدي، بالتالي فإن هذا الأمر يتعارض مع مطالب المتظاهرين الذين يريدون رئيس حكومة من خارج رحم الكتل السياسية، رئيس حكومة يمثل تطلعات المتظاهرين واهدافهم، يكون مسؤولا أمامهم فقط وليس أمام الكتل السياسية التي قامت بترشيحه.
هل ثمة امكانية واستعداد لدى الكتل السياسية والتنفيذية وأقصد مفوضية الانتخابات لاجراء انتخابات جديدة؟ الواقع القانوني وحتى الدستوري، يشير الى وجود استحالة قانونية لاجرائها في وقت قريب، والسبب، يعود الى اشكاليات قانونية عدة ، منها ان قانون الانتخابات، برغم اقراره، من قبل مجلس النواب، لكن لم تتم المصادقة عليه لحد الآن، والسبب يعود الى عدم إلحاقه بالجداول الخاصة بمتطلباته الأخرى والتي لم تذكر في متن القانون.
الاشكالية الأخرى المتمثلة بالمحكمة الاتحادية التي يرى مجلس القضاء الأعلى أنها غير مكتملة كون أن أحد أعضائها أحيل على التقاعد وبالتالي نقص عدد اعضائها.
ومن المعلوم ان دور المحكمة الاتحادية هو تصديق نتائج الانتخابات والنظر في الطعون المقدمة بعد اعلان النتائج.
ولعل التحدي الأكبر للحكومة الجديدة هو طريقة اختيار اعضائها.
هل ستكون تلك الطريقة على وفق سابقاتها، أي أن يتم اختيار الوزراء عن طريق المحاصصة؟ أم تمنح الكتل السياسية رئيس الحكومة صلاحية اختيار وزرائه بنفسه؟ والتحدي الآخر، هو مدى قدرة الرئيس المكلف على التوفيق بين مطالب المتظاهرين ومطالب الكتل السياسية التي قد تتقاطع حتما.

قد يعجبك ايضا