الشمال السوري في أروقة الصحافة

صحافة

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقالاً للكاتب ديفيد إغناطيوس بعنوان: “ترامب والقرار الكبير في سوريا” تقول الصحيفة يبدو أن المسؤولين العسكريين والمدنيين الأمريكيون القريبين من السياسة الأمريكية في سوريا، مقتنعون بضرورة حفاظ واشنطن على تواجد عسكري لها على الأراضي السورية، من المحتمل أن يكون حجم التواجد أقل من 1000 جندي من القوات الخاصة للاستمرار بتدريب وتقديم المشورة.

القطعة الأمريكية في هذه الأحجية هي المنطقة الشرقية لنهر الفرات. القوات الكردية السورية المعروفة باسم وحدات حماية الشعب YPG، وبمساعدة قوات النخبة الأمريكية ودعم الطيران الأمريكي، استطاعت تحرير هذه البقعة الجغرافية خلال السنوات الثلاث الماضية، ويُتَوقع أن تحرر عاصمة تنظيم “داعش” في مدة تصل إلى ستة أسابيع. ومع تقدمهم، قام الكرد بتشكيل حلفاء لهم من العرب السُّنّة ضمن تحالف معروف باسم قوات سوريا الديمقراطية.

والنجاحات الميدانية تولّد زخمها السياسي الخاص بها، وتزامناً مع تقدم الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية، تطور الأمر وبات يعطي تأثير مشابه لعربة الموسيقى الجوالة التي يتهافت عليها الآخرون لمرافقتها. وتبدو المجموعات السنية المعارضة تواقة للقتال إلى جانب القوات التي يقودها الكرد تحت القيادة الأمريكية الجامعة.

وهذا الاستعداد الجديد للعمل إلى جانب الكرد أعلنه رئيس تحالف المعارضة السورية المعروف باسم لجنة المفاوضات العليا، رياض حجاب. حيث قال خلال لقاء أُجري معه مؤخراً إن مؤيديه يريدون “القتال ضد داعش والجماعات الإرهابية الأخرى جنباً إلى جنب مع قوات سوريا الديمقراطية، طالما سيقاتلون بشكل مستقل في جبهات منفصلة”.

وأدّعى حجاب بوجود قوات معارضة سنية يصل تعدادها إلى 5 آلاف مقاتل من المعارضة السورية مستعدة للانضمام إلى الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية في حملتهم القادمة لتحرير دير الزور. وتفضل المجموعات المعارضة السنية وبوضوح التحالفَ مع الكرد.

ويُسعِد المسؤولين الأمريكيين رغبة حجاب أو غيره من قادة المعارضة الانضمام للقتال في وادي الفرات. ولكنهم يقولون إن المجندين الجدد ليسوا مستعدين للقتال العنيف، وبشكل شبه مؤكد ستقوم قوات النظام المكونة من 10 آلاف مقاتل متواجدين مسبقاً في دير الزور بالسيطرة على المدينة مدمجين مع قوات النظام المدعومة من الإيرانيين والروس والتي تتقدم الآن نحو الشرق. الحضور الإيراني يقلق بعض المسؤولين الأمريكيين ولكنهم يقولون إن سيطرة النظام على دير الزور ربما أمر لا مفر منه.

ماذا سيحدث بعد ذلك؟ هذا يعتمد جزئياً على إمكانية بقاء المستشارين العسكريين الأمريكيين في شرق سوريا.

قد يعجبك ايضا