الشمال السوري في أروقة الصحافة

نشرت صحيفة “الموندو” الإسبانية، تقريراً تحدثت فيه عن مدى قدرة تنظيم الدولة على عزل الأراضي السورية التي يسيطر عليها وساكنيها عن العالم الخارجي، وهو ما بدى جلياً من خلال الحوار مع الأطفال الفارين من بطش التنظيم.

وقالت الصحيفة، في تقريرها، إنه في مكالمة هاتفية لها مع ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة في سوريا، فران إكيزا، حذر المسؤول من “تزايد عدد المدنيين الفارين من سوريا، في ظل شن عدد من الهجمات ضد المعاقل الرئيسية لتنظيم الدولة. لكن، لا يزال حوالي 20 ألف مدني عالقين تحت نيران تنظيم الدولة، نصفهم من الأطفال”.

وأشارت الصحيفة إلى أن علامات “الذعر والرهبة” تبدو واضحة على وجوه الأطفال الفارين برفقة عائلاتهم من الأراضي الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة في الرقة ودير الزور، نحو مخيمات النازحين.

ومن المثير للاستغراب، أن حجم انعزال هؤلاء الصغار عن العالم الخارجي، ونجاح تنظيم الدولة في تطبيق استراتيجية ترتكز أساساً على إقامة حاجز بين أراضي “خلافته” لعزلها عن بقية العالم؛ قد بلغ مستويات عالية وبدى جلياً بمجرد الحديث إلى الأطفال.

وأوردت الصحيفة أن درجة الانعزال عن العالم الخارجي، التي نجح تنظيم الدولة في إقامتها وتطبيقها في أراضيه، أثارت استغراب ممثل اليونيسيف في سوريا.

وحول وضع الأطفال القاصرين في البلاد، التي أدمتها الحرب، أشار المسؤول إلى أن “رؤية أطفال لا يعرفون ما معنى كرة قدم، ولم يسمعوا بتاتاً عن رونالدو أو ميسي، أمر مثير للدهشة”. وأضاف أن “الأطفال القادمون إلى مخيمات النازحين لا يعرفون حتى كيفية لعب كرة القدم”.

 

كما نشرت صحيفة “لوموند” الفرنسية، تقريراً يسلط الضوء على تراجع تنظيم داعش على جبهات العراق ولبنان، وعلى الحدود السوريّة من جهاتها كافة، وانحصار تمركزه في وادي الفرات، الذي تقلص مساحة الأراضي التي يسيطر عليها من جميع الجوانب.

ونبّهت الصحيفة إلى أن الهجوم على الرقة انطلق مطلع حزيران من قبل التحالف الدولي، وذلك قبل نهاية معركة الموصل. ونفّذت الهجوم “قوات سوريا الديمقراطيّة”، ولفتت إلى أنّ انتهاء معركة الموصل في تموز، سمحت للقوات الدولية بتكثيف الضربات الجويّة والقصف على الرقة، ما سهّل تقدّم الحلفاء على الأرض. إلا أنّ العمليات السريعة خلّفت ضحايا من المدنيين في الرقة والذين يستخدمهم التنظيم كدروع بشرية. وأوضحت “لوموند” أنّ “داعش” يسيطر الآن على 40% من الرقة.

 

تناولت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، خبراً مفاده دخول القوات الروسية، بلدة تل رفعت في ريف حلب الشمالي، الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، التي تتشكّل بغالبيتها من مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي، التي تتعرّض لقصف متكرر من قبل القوات التركية وفصائل الجيش السوري الحرّ العاملة ضمن قوات «درع الفرات»، وفيما أفادت معلومات بأنها «ستكون قوات فصل بين الطرفين»، فإن المعارضة السورية، أدرجتها في سياق ترتيبات الحلول السياسية التي تسلكها الحرب السورية.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان إن “دخول القوات الروسية ضمن رتل عسكري إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بالريف الشمالي لحلب، جاء بعد مساعٍ قام بها الجانب الروسي منذ منتصف شهر يوليو (تموز) الماضي، للتوصل لاتفاق وموافقة من القوات الكردية، حول نشر قوات الشرطة العسكرية الروسية، في المنطقة الممتدة بين مدينة مارع وبلدة دير جمال بريف حلب الشمالي، على خطوط التماس مع القوات التركية والفصائل المقاتلة المدعومة منها”.

وأشار المرصد إلى أن الدخول العسكري الروسي “يأتي بالتزامن مع مواصلة تركيا تحضير قواتها لبدء عملية عسكرية، تهدف من خلالها استعادة القرى التي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية في أواخر 2015 وأوائل 2016، بين مارع ودير جمال، والهجوم على منطقة مدينة عفرين”.

أما مدير المركز الكردي للدراسات نواف خليل، فلفت إلى أن “دخول القوات الروسية إلى تل رفعت، يهدف إلى محاولة وقف مزيد من التمدد التركي، لكنه لا يوقف التهديد”. وقال لـ”الشرق الأوسط” إن روسيا “تحاول أن تكون صاحبة تأثير قوي في شمال سوريا، وأن تحدّ أيضاً من نفوذ إيران وحزب الله في هذه المنطقة”.

ولا يبدو هذا التحرّك خارج الموافقة الأمريكية، حيث أشار نواف خليل إلى أن “ما يجري ليس بعيداً عن ترتيبات الجانبين الروسي والأمريكي، اللذين يحددان قواعد الاشتباك في سوريا”.

 

نشرت مجلة “نيوزويك” الأمريكية، مقالاً لـ جاك مور يتناول أساليب التعذيب في سجون “داعش”.

يقول الكاتب إن الظروف السائدة في داخل نظام سجون “داعش” مرعبة حقاً، كما يمكن أن يتنبأ المرء. لكن أساليب التعذيب التي كشف عنها تقرير جديد نُشر حديثاً تضيف طبقة أخرى إلى الفوضى التي تعيشها الجماعة المتطرفة في المناطق التي تسيطر عليها في العراق وسوريا، وتكشف عن تعقيد وتطور عملياتها في الاستجواب والاعتقال.

تخضع سجون “داعش” لسلطة أقسام مختلفة من المجموعة، بما في ذلك “الشرطة الإسلامية”، والحسبة (شرطة الآداب)، و”الأمنية” (قوات الأمن) والشرطة العسكرية. ويتكون التعذيب الجسدي الذي يواجهه السجناء من سبعة أساليب يذكرها التقرير: الجَلد، الوقود، بساط الريح، الشبح، الكرسي الألماني، والعضاضة والإطار.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort