الشرق الاوسط: جيش ليبيا في وجه الإرهاب

 جيش ليبيا في وجه الإرهاب

أعلنت مصر دعم الجيش الليبي في مكافحته الإرهاب، والتوصل إلى الحل الأرجح الذي يصحح الأوضاع، وحماية البلاد من الأحداث المتقلبة بين الحرب والسلم بالفعل المحكم.
ومهما كان حجم الخطر في المنطقة، فهناك لاعبون يقفون على الخريطة السياسية لإفشال خطط السلام، وإمداد الأحزاب المتحاربة بالسلاح والمال، لإحداث مزيد من القتل وإراقة الدماء.
ولكن الجيش بقيادة خليفة حفتر لهم بالمرصاد، فقد وضع نقاطاً محورية يجب التوقف عندها لا تقل أهمية عن زيارته إلى مصر ومقابلة السيسي؛ حيث بدأ العد التنازلي فعلياً لتحرير طرابلس، وأصبحت المواجهة علنية واضحة كوضوح الشمس، بين من يدعمون الإرهاب و«الإخوان» والدول التي تسعى إلى استقرار ليبيا.
والحقيقة أن الأحزاب التي تكونت من بقايا أجهزة سياسية سابقة، تتلقى دعماً خارجياً كبيراً، على أمل تأسيس دولة معزولة تحجب عنها نور الحقائق، وتستغل مواردها النفطية، وتتمسك بإدارة المشروعات، وتسيطر على هيئات ومؤسسات الدولة بقوة قمعية، بعضها يرتبط ببعض، قسم منها يشتري ولاء الأحزاب بالإمدادات التي تصلهم من تركيا وقطر للميليشيات الإرهابية في الداخل، وقسم ينفذ المخطط الشيطاني.
من هذه الناحية نتساءل: لماذا لا تترك أنقرة والدوحة الشعب الليبي وشأنه يقرر مصيره، ويصمت «مفتي الإخوان» يوسف القرضاوي عن تأجيج الفتنة؟
هناك تجد لكل الأسئلة إجابات، عندما تشاهد «مراكب تتحرك من تركيا ومالطا إلى طرابلس ومصراتة لنقل العتاد والإرهابيين، إضافة إلى خطوط مفتوحة من تركيا ومالطا جواً، لدعم ميليشيات طرابلس بالسلاح والمقاتلين.
أما لأولئك الذين لا يدركون حقيقة مثل هذه التدخلات وحجم خطرها غير المحدود، فقد تسببت بأزمة كبيرة، ومعطيات في واقعها انتهاك خطير لسيادة الدولة، لتتيح مكاناً على الأراضي الليبية لخلق الإثنيات والطوائف، والأخطر من ذلك هو خلق شبكة إجرامية متعطشة للمال القطري لتهيئة الأجواء لاستمرار القتال، وحرب بالوكالة لتحويل البلاد لساحات حرب أهلية متواصلة.

الكاتبة: مها محمد الشريف

قد يعجبك ايضا