الشرق الاوسط: الليرة التركية والأزمات السياسية

الليرة التركية والأزمات السياسية

الكاتب: ماركوس آشورت

يحاول البنك المركزي التركي، من جديد، دعم الليرة. ومن غير المحتمل أن تفلح جهوده الأخيرة في تخفيف وطأة الألم الاقتصادي الذي تعانيه البلاد جراء تحول الليرة إلى أسوأ عملة داخل الأسواق الناشئة، من حيث الأداء خلال الربع الحالي من العام.
كان البنك المركزي التركي قد حاول، الخميس الماضي، رفع معدلات الفائدة عبر باب خلفي، وذلك بتجميده مزادات استرداد الملكية، ما يزيد تكلفة اقتراض المال من البنك المركزي أمام جهات الإقراض التجارية.
إلا أن التجار الذين فوجئوا بهذا الأمر عندما خاض البنك المناورة ذاتها قبيل الانتخابات البلدية التي عقدت في 31 مارس (آذار)، كانوا مستعدين هذه المرة، ونجحوا بصورة كبيرة في تغطية احتياجاتهم التمويلية.
المؤكد أن الضغط على أسواق المال ليس السبيل المناسب لاستعادة الثقة في نظام مالي يرزح بالفعل تحت وطأة الفوضى السياسية التي تعتمل في البلاد. والمؤكد أن الخاسر الرئيسي العملة، الأمر الذي سيزيد تقويض جاذبية تركيا أمام المستثمرين.
وإذا كان البنك المركزي يرغب في ترك تأثير حقيقي على الليرة، فإنه بحاجة إلى رفع معدله الأساسي، وإظهار استعداده للتعامل مع التضخم الذي يضرب البلاد، وخرج عن حدود السيطرة. إلا أن هذا الأمر يبدو من غير المحتمل، على الأقل في الوقت الراهن.
ويوحي الضعف الذي أصيبت به العملة لاحقاً بأن المستثمرين كان لهم رأي مختلف. وحتى يتوقف صانعو السياسات عن التدخل في أسواق المال، والشروع في رفع المعدلات الأساسية، تبدو الليرة في طريقها نحو مزيد من السقوط باتجاه الهوة التي بلغتها في خضم الأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد العام الماضي.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort