الشرق الأوسط: حكومات إيرانية في عواصم عربية!

الكاتب: فهد سليمان الشقيران

قد يكون سؤال التفاهم مع إيران ومدى إمكاناته من أكثر الأسئلة التي توجه للخارجيتين السعودية والإيرانية في المؤتمرات الدولية.
النظام الإيراني يتكلم بلسانين، ويظهر بوجهين، بين الدبلوماسي «المتصوّف»! محمد جواد ظريف، الذي يجيب عن أسئلة الصحافة الدولية كأنه يتمتم بالأوراد، لا تنقصه إلا الجبة والسُّبحة، يستعرض ضعفه المفتعل كأنه لديغ القرية الوحيد، بل يتعجب من وجود خلافٍ بين إيران والسعودية!
وبين وجه إيران المعبّر عن كل مشروعها على ما نراه في الحرس الثوري بأعمال قاسم سليماني وإسماعيل قآني وحسين سلامي، بممارسات وخطب حسن نصر الله وصفاقة عبد الملك الحوثي، ودموية أكثر من مائة فصيل أصولي تابع لإيران، مهمتها نشر ثقافة الموت.
إن التباهي بالهيمنة الإيرانية على جغرافيا عربية لم يعد له وهجه حتى بين بعض الإيرانيين الثائرين، ماذا يعني أن تحتل أربع عواصم عربية ومن ثم تتحمل أكلافاً باهظة؟!
تتورط إيران اليوم بهذا العبء الجغرافي الذي تحمله، بين عاصمة متورطة في أطنان مهولة من النفايات الخانقة، وسط أجواء بيئية موبوءة، واقتصاد مثلوم بسبب سوء إدارة حكومات حزب الله، وأخرى تنهكها المجاعات بسبب طغيان الحوثي، وثالثة تنخرها الطائفية المدمرة، ورابعة عبارة عن أكوام من البيوت الهدام، وبقايا من البراميل المتفجرة.
هل السيطرة الجغرافية على هذه العواصم المنهارة يعدّ أمراً مهماً لسكان تلك المدن؟! أو للإيرانيين أنفسهم؟! وماذا يعني أن تكون بعاصمة عربية ولكنك تتبع محور الشر؟!
من مصلحة الشعوب العربية التحرر من «حكومات الصواريخ الإيرانية» والمطالبة بأخرى تضع التنمية والتعليم والطبابة والنهوض بالاقتصاد وتعزيز فرص الاستثمار على رأس أولوياتها، لا بد لشعوب هذه المنطقة أن تختار بين العيش ضمن ثقافة صواريخ زلزال وفاتح وقدر، أو ضمن ثقافة العلوم والتنمية والرفاه والتكنولوجيا والمدن الذكية المتطوّرة؟!

قد يعجبك ايضا