الشرق الأوسط :ثورة مضادة في إيران تطالب خامنئي بالرحيل!

 

الكاتبة: هدى الحسيني

 

 

 

 

 

 

 

 

لم يخفف ما تعاني منه القيادة الإيرانية خارجياً من الحنق الذي يشعر به الإيرانيون في الداخل، إذ لم يتردد المنتقدون المحليون للجمهورية الإسلامية وقائدها الأعلى آية الله علي خامنئي من شن هجمات على النظام تصاعدت في الأسابيع الأخيرة عبر احتجاجات علنية ودعوة المرشد إلى الاستقالة. إذ لم يمنع قضاؤه في السجن سنوات متعددة، ولم يمنع كبر السن الناشط السياسي المعروف أبو الفضل غادياني من توجيه النقد لخامنئي عبر كتابة تعليق قصير نشره «موقع إنترنيتي» للمعارضة في 11 من الشهر الحالي جاء فيه: «لن يشعر الإيرانيون بالسلام والسعادة ما دام يصر خامنئي على مواصلة حكمه غير الشرعي».
كما كتب 7 من مستشاري موسوي رسالة إلى روحاني في نهاية شهر يوليو (تموز) الماضي يعربون فيها عن قلقهم بشأن الظروف الصحية للمعتقلين الثلاثة، ودعوا روحاني إلى اتخاذ «إجراء فعال» لضمان الإفراج عن الثلاثة كما وعد مراراً خلال حملتيه الانتخابيتين عامي 2013 و2017.
في غضون ذلك، وخلال الأسابيع الماضية، أصدرت 3 مجموعات من 14 ناشطاً سياسياً في كل من إيران والخارج بيانات تدعو خامنئي إلى الاستقالة وإلى تمهيد الطريق لتغيير دستور البلاد ونظامها السياسي.
في تطور آخر، وفي رسالة مفتوحة موجهة إلى المرشد الأعلى، دعت 14 ناشطة في مجال حقوق المرأة خامنئي إلى التنحي. واحتجت الموقعات على الخطاب الجديد الذي نشر في 5 أغسطس (آب) الحالي على ما وصفنه بـ«الفصل العنصري بين الجنسين» و«النهج الذكوري» الذي يسيطر على البلاد.
قبل أن يطلب النظام الإيراني الحالي من الدول العربية ومن العالم أن يثق به، عليه أن يكسب ثقة شعبه. وبدل أن يستمر في إشعال النيران في دول الشرق الأوسط، ما رأيه بالنيران التي بدأت تستعر داخله؟ أن التجرؤ بالمطالبة بتنحي خامنئي وتغيير النظام ليس بسبب الحرية التي يعطيها النظام لشعبه، بل لأن الشعب بدأ يستشعر أن سفينة النظام تزداد الثقوب فيها. النظام الإيراني يقول إنه سيطوّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسيشده إلى طاولة المفاوضات حسب شروط خامنئي وتهديدات «الحرس الثوري»، وفي الداخل يستمر في قمع الحريات وزج النساء في السجون بتهمة التجسس، وهن يصدحن: لا للجمهورية الإسلامية!

قد يعجبك ايضا