الشرق الأوسط: إيران تسعى إلى ضبط معابر خط الإمداد في سوريا خشية الخروق الأمنية

سط حالة التأهب والاستنفار الكامل للفصائل التابعة لإيران، شهدت المناطق الحدودية السورية مع العراق والحواجز القائمة على طرق التهريب مواجهاتٍ بين هذه الفصائل وأخرى تابعة لقوات الحكومة المقربة من روسيا من أجل السيطرة عليها، وذلك لضبط معابر الإمداد والحد من الخروقات الأمنية.

مصادر متابعة في دمشق قالت لـ صحيفة “الشرق الأوسط” إن الفصائل التابعة لإيران في دير الزور في حالة تأهب أمني تحسباً لأي ضربة إسرائيلية، وخشية الخروق الأمنية التي ساهمت في تحقيق سلسلة الاستهدافات الإسرائيلية الأخيرة في تلك المناطق.

وبحسب المصادر، فإن عناصر قوات الحكومة السورية تشكل نقطة ضعف أمنيةً لإيران لأن أغلبهم غايته تحقيق مكاسب ماليةً، مع استئثار المسؤولين على الحواجز بالحصة الأكبر من المكاسب ضمن اتفاق تحاصص يخضع لسلطة القوة المسيطرة في كل منطقة، ما يزيد حدة التنافس على المكاسب، وبالتالي ارتفاع خروق التهديد الأمني.

المرصد: حالة من التوتر والاستنفار تسود بين الفصائل التابعة لإيران

من جانبه، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن حالةً من التوتر والاستنفار تسود بين الفصائل التابعة لإيران ضمن مناطق سيطرتها في سوريا بدءاً من المناطق القريبة من الجولان السوري المحتل وريف دمشق الغربي والجنوبي الغربي، وصولاً إلى دير الزور وريفها حتى الحدود السورية – العراقية، ومناطق أخرى، بعد الرد الإيراني عبر المسيّرات والصواريخ على إسرائيل.

المرصد، أكد أن قيادة الحرس الثوري الإيراني منحت إجازة أسبوع للقياديين والإداريين كافةً ضمن المقار والمواقع العسكرية التابعة لها في مدينة دير الزور وأريافها، كما منحت إجازةً للمسؤولين عن المراكز الثقافية الإيرانية المنتشرة في كل من مدينة دير الزور، ومدينتي البوكمال والميادين وبلدة حطلة تخوفاً من قصف إسرائيلي.

مصادر محلية من مدينة البوكمال على الحدود السورية العراقية، أفادت بتجدد الاشتباكات بين ما يسمى الدفاع الوطني التابع لقوات الحكومة المدعوم من روسيا، وما تسمى الفرقة الرابعة التابعة لقوات الحكومة والمدعومة من إيران، وذلك من أجل فرض إيران سيطرتها الكاملة على خطوط التهريب.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت في وقت سابق عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين وإيرانيين، أن طهران تدير طرق تهريب سريةً عبر الشرق الأوسط، وأن الكثير من الأسلحة المهربة إلى الضفة الغربية تنتقل من إيران، عبر العراق وسوريا ولبنان والأردن وإسرائيل.

قد يعجبك ايضا