السيناريوهات المحتملة حول الخطط للهجوم على إدلب

بشأن الخطط التي يتم تحضيرها في هذه الفترة للهجوم على إدلب الواقعة تحت سيطرة “جيهة النصرة” نشرت صحيفة “القدس العربي” مقال بعنوان سيناريوهات إدلب المعقّدة بين تركيا والأكراد والنظام، للكاتب الفلسطيني “وائل عصام”، وقالت الصحيفة: في ما يتعلق بالخطة التركية التي تم تداول الحديث عنها إعلامياً، الخاصة بدخول قوات تركية من الحدود نحو عفرين ومن ثم إدلب، كانت كما العادة مجرد أحاديث ليس لها أي أساس من الواقع، وكان من الممكن منذ البداية توقع أن فرصة وقوع هجوم تركي على الأكراد في عفرين مستبعدة تماماً، لأن العلاقة التنسيقية التي تربط تركيا بروسيا والولايات المتحدة بالملف السوري، لا تسمح لها بمهاجمة حلفائهما الأكراد.

وأضافت أنه في المقابل فإنه من الممكن نظرياً على الأقل أن تنخرط تركيا بهجومٍ على إدلب برعاية روسية لمحاربة الجهاديين، لتكرر المقاربة التي سبق أن حدثت في مشروع “درع الفرات”، بمسالمة من أعلنتهم أعداء أصيلين للأمن القومي التركي، والتوجه دونهما لقتال تنظيم “داعش”، وستكون مغامرة جديدة غير محسوبة تقدم عليها تركيا، إن هي كررت الأمر نفسه، وهاجمت الجهاديين في إدلب بعد جرابلس والباب برعاية الطائرات الروسية.

وفي مقال نشر أيضاً على صحيفة “القدس العربي” للكاتب السوري “منهل باريش” بعنوان سيناريوهات إدلب المحتملة: ليس بالضربة العسكرية وحدها يتم القضاء على «النصرة»، حيث قالت الصحيفة أن: الدول الداعمة لم تتخذ موقفاً واضحاً وصريحاً بشأن إدلب وحول وقف أو استمرار دعمها الإنساني لتلك المناطق، إنما عكفت على إعادة تقييم الوضع الميداني وبناء استراتيجية للمجالس المحلية ومنظمات المجتمع المدني في الأماكن التي لا تسيطر عليها «جبهة النصرة»، وترافقت حركة إعادة التقييم مع نية لعزل أو استثناء المجالس المحلية الواقعة في أماكن السيطرة المباشر للتنظيم، أو التي استطاع فرض عناصر منتسبين إليه في عضوية بعض المجالس، وهو ما حذر منه المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا “مايكل راتني” في البيان الذي أصدره في 2 آب /أغسطس، وحديثه عن “خطة جبهة النصرة بالاختباء وراء إدارة مدنية”.

وتابعت الصحيفة: إن التوجه بخصوص إدلب سيُختصر بثلاثة سيناريوهات للمعالجة في المستقبل القريب، أولها: قطع المساعدات بشكلٍ نهائي عن محافظة إدلب وجوارها من مناطق ريف حلب الغربي شرقي اللاذقية، وريف حماة الشمالي، ويفترض مؤيدو هذا الطرح أن حرمان البيئات المحلية والأهالي من الدعم الخارجي الإنساني الذي يتلقونه سيدفعهم إلى الغضب على النصرة والاحتجاج ضدها، على اعتبار أنها سبب جوعهم، ثانياً: ترك إدلب لمصيرها بحيث تدخل الفصائل في احتراب طويل يستنزف كافة الأطراف فيها، وهو ما قد يسهل إمكانية الحسم العسكري ضد المعارضة، وقد يدفعها إلى الرضوخ لمطالب الدول في التسوية السياسية، ثالثا: قصف دولي واسع النطاق على كامل محافظة إدلب مع المعرفة المسبقة باحتمال سقوط مدنيين يُعرفون دولياً بـ “الأضرار الجانبية”، ومن شأن هذا الاحتمال أن يقوض قوة “النصرة” الضاربة، تحضيراً لعمل عسكري كبير يجري بالاتفاق بين روسيا وتركيا وأمريكا.

في حين نشرت صحيفة “أونجة وطن” بإن الولايات المتحدة نجحت في خلق منطقة نفوذ تابعة لها شمالي سوريا، من خلال استخدام منظمة “حزب العمال الكردستاني/ الاتحاد الديمقراطي”، تحت ذريعة مكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي. والآن تسعى وبنفس الطريقة لاستخدام تنظيم القاعدة في المنطقة.

وقالت الصحيفة: لقد تأخرت تركيا على صعيد اتخاذ إجراءات في المنطقة رغم المخاوف الأمنية التي تمس أمنها القومي، وأن أولوية الولايات المتحدة ليست إدلب بل عملية الرقة التي لا تزال مستمرة، وبالتالي فإن واشنطن ستترك إدلب لروسيا بعد التوصل إلى اتفاق معها في هذا الصدد، وهناك تخمينات تعتقد بإمكانية قيام بشار الأسد في المستقبل القريب، بعملية عسكرية للسيطرة على إدلب بدعم من روسيا وإيران.

وكشفت بأن الموضوع الذي يتم تداوله في هذه الأثناء، يتمحور فقط حول إدلب. والمواطنون السنة الذين تتم محاصرتهم في هذه المحافظة، والمجتمع السني الذي ترك في حضن تنظيم متطرف مثل “هيئة تحرير الشام”، بغض النظر عن الجهة التي ستقود الحملة العسكرية ضد إدلب، فإن المشكلة الراهنة سوف تبقى بعيدة عن إمكانيات الحل.

 

قراءة: شيندا محمد – شرفان جميلو

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort